
ازولاي يشارك في ندوة حول الأثر السوسيو-اقتصادي لمهرجان “موغا” على مدينة الصويرة

تم، اليوم الأربعاء بالرباط، تسليط الضوء على الأثر السوسيو-اقتصادي لنسخة سنة 2025 من مهرجان “موغا” على مدينة الصويرة، وذلك خلال لقاء تواصلي خصص لعرض نتائج دراسة حول الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية لهذه التظاهرة.
وتميز هذا اللقاء، الذي حضره مستشار جلالة الملك، أندري أزولاي، والمنعقد تحت عنوان “الأثر السوسيو – اقتصادي لمهرجان على مجاله الترابي: موغا، الانعكاسات على مدينة الصويرة”، باستعراض مختلف الانعكاسات الاقتصادية والسياحية والاجتماعية والصورة التي أفرزها المهرجان، مع التمييز بين تجربة “موغا إن” والدينامية الترابية لبرنامج “موغا أوف”.
وبهذه المناسبة، تحدث المؤسس المشارك لمهرجان “موغا”، ماتيو كوروزين، في تصريح صحفي، عن نتائج الدراسة، التي أنجزها مكتب استشارات وتم استكمالها في يناير 2026، موضحا أنها ثمرة أربعة أشهر من العمل المنجز خلال السنة الماضية.
وأعرب عن اعتزازه بالأرقام الإيجابية المحققة، مشيرا الى أن الدراسة كشفت أن المهرجان حقق مداخيل تفوق 50 مليون درهم، منها 60 في المائة تم ضخها مباشرة في مدينة الصويرة. وأضاف أن هذا الحدث عزز إشعاعه الدولي من خلال تنظيمه بكل من كوستا دا كاباريكا بالبرتغال وقادس بإسبانيا.
من جهتهم، أكد المساهمون في الدراسة أن هذا النهج التقييمي يتيح توثيق القيمة المضافة التي يخلقها مهرجان “موغا” لفائدة مختلف الأطراف المعنية من جماعات ترابية وشركاء ثقافيين واقتصاد محلي، موضحين أن البحث يهدف، على الخصوص، إلى قياس الأثر الاقتصادي للمهرجان وتقييم انعكاساته الاجتماعية وتحليل آثاره القطاعية.
وفي هذا السياق، أفاد العارضون بأن برنامج “موغا أوف”، الذي نظم في 37 فضاء، استفاد منه 4200 مشارك، في حين استقطب “موغا إن” ما مجموعه 10 آلاف و800 مشارك بالموقع الرئيسي للمهرجان، مع تسجيل 13 آلف و737 تذكرة ممسوحة ضوئيا و5056 مشتريا وحيدا، مقابل 3475 سنة 2024، محققا مداخيل بلغت 5 ملايين و363 ألف و324 درهما، أي ما يمثل 43 في المائة من مجموع مداخيل التظاهرة.
وفي ما يتعلق بالأثر الاقتصادي الإجمالي، أوضحت الدراسة، التي أنجزت على عينة تضم 615 مستجوبا، من بينهم 62,9 في المائة مغاربة و37,1 في المائة أجانب، أن متوسط الميزانية الفردية بلغ 10 آلاف و187 درهما، وقدرت الانعكاسات الاقتصادية الإجمالية لنسخة 2025 بأزيد من 51,5 مليون درهم.
وعلى مستوى التشغيل، أفاد معدو الدراسة بتعبئة 1404 مناصب شغل مباشرة، تشمل 265 من مقدمي الخدمات، و182 مستخدما تم توظيفهم خصيصا لتنظيم التظاهرة، و6 مستخدمين دائمين، إضافة إلى 951 منصب شغل مباشر آخر، مع الإشارة إلى أن 10 في المائة من الفرق المعبأة تنحدر من مدينة الصويرة.
كما سجلت الدراسة 5300 ليلة مبيت على مدى خمسة أيام، بمتوسط إنفاق بلغ 868 درهما لليلة الواحدة، ومدة إقامة متوسطة تصل إلى 4,2 أيام، حيث إن أكثر من ثلث المشاركين يمددون إقامتهم لما بعد فترة المهرجان، مما يعزز الأثر على الاستهلاك المحلي.
وترتكز هذه الدراسة على بحث كمي شمل 615 مستجوبا، إضافة إلى ملاحظات ميدانية وتحليل للمعطيات الاقتصادية والتنظيمية الخاصة بنسخة 2025.
يذكر أن مهرجان “موغا”، الذي تأسس بمدينة الصويرة، تطور ليصبح تظاهرة تحتفي بالتراث الثقافي للمدينة من خلال عدة دورات محلية مع انفتاحه على الساحة الدولية منذ سنة 2021، لا سيما بالبرتغال وإسبانيا. وتعتمد برمجته أساسا على الموسيقى الإلكترونية والثقافات المعاصرة، مستقطبا جمهورا وطنيا ودوليا.
مشاهدة المزيد ←







