
النيابة العامة لاستئنافية مراكش تحقق نسب إنجاز غير مسبوقة في 2025

كشفت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بمراكش، خلال افتتاح السنة القضائية، عن حصيلة عمل وُصفت بالإيجابية والمتميزة برسم سنة 2025، عكست دينامية مؤسساتية متواصلة تروم الرفع من نجاعة الأداء القضائي، وتسريع وتيرة معالجة القضايا، وتعزيز ثقة المواطن في منظومة العدالة.
وحسب المعطيات الرسمية، واصلت النيابة العامة تفعيل مختلف المقتضيات القانونية المؤطرة لاختصاصاتها، مع الحرص على التنزيل السليم للتوجيهات والدوريات الصادرة عن رئاسة النيابة العامة، بما يضمن حماية الحقوق والحريات وصون النظام العام والمصالح المجتمعية.
وفي هذا السياق، أبرزت حصيلة نشاط الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، الأستاذ خالد كردودي، زخماً ملحوظاً على مستوى التواصل المؤسساتي، والتأطير العلمي، والإنتاج المعرفي، بما يعكس انفتاح النيابة العامة على محيطها القضائي والأكاديمي، وتكريس ثقافة التكوين المستمر كرافعة أساسية لتجويد الأداء.
وخلال سنة 2025، واصلت النيابة العامة تنفيذ برامج تكوينية وتأطيرية لفائدة مكونات منظومة العدالة، حيث تم تنظيم 31 دورة تكوينية، و3 ندوات علمية، و4 لقاءات تواصلية، و4 موائد مستديرة، إلى جانب إصدار 8 مجلات علمية متخصصة، فضلاً عن عقد 73 اجتماعاً تدبيرياً، من بينها 5 اجتماعات خُصصت لتعميم مبادئ مدونة الأخلاقيات القضائية.
وقد استفاد من هذه البرامج ما يقارب 2000 مستفيد من نواب الوكلاء العامين للملك، ونواب وكلاء الملك، وضباط الشرطة القضائية، في إطار مقاربة تروم تعزيز الكفاءة المهنية والرفع من النجاعة القضائية.
وفي ما يتعلق بقسم الجرائم المالية، سجلت النيابة العامة تطوراً لافتاً في نسب إنجاز الشكايات والمحاضر خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2021 و2025، حيث ارتفعت نسبة الإنجاز من 56,97% سنة 2021 إلى 95,63% سنة 2025، بعد تراجع ظرفي خلال سنة 2022. ويعكس هذا الارتفاع تحسناً ملموساً في نجاعة المعالجة القضائية وتقليص آجال البت في هذا النوع من القضايا الحساسة.
ويُعزى هذا التطور إلى اعتماد مقاربة عملية قائمة على التتبع الدقيق للملفات، والتنسيق المحكم بين النيابة العامة وباقي المتدخلين، إلى جانب تكثيف التأطير والتوجيه، بما يكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي إطار حماية الفئات الهشة، أولت النيابة العامة باستئنافية مراكش عناية خاصة لقضايا العنف ضد النساء، من خلال التفعيل الصارم لمقتضيات الدورية رقم 31 س.ن.ع المؤرخة في 28 يونيو 2018. وقد أسفرت هذه المقاربة عن تقليص مدة إنجاز الأبحاث القضائية إلى 10 أيام فقط بالنسبة للشكايات بدل ثلاثة أشهر، وإلى شهرين بالنسبة للمحاضر، بما يضمن سرعة التدخل القضائي وحماية فعالة للضحايا.
وعلى مستوى الحكامة الترابية، سهرت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بمراكش على التنزيل السليم لاختصاصات اللجنة الجهوية، وفق مقاربة قائمة على التنسيق، والنجاعة، وحسن التدبير، في انسجام مع المبادئ الدستورية المؤطرة لاستقلال السلطة القضائية.
كما أظهرت المعطيات الإحصائية للمكتب الزجري بالمحاكم التابعة لاستئنافية مراكش خلال سنة 2025 أداءً متقدماً في معالجة الشكايات والمحاضر، حيث تم تسجيل 38.073 شكاية، أُنجز منها 38.067 شكاية، بنسبة إنجاز بلغت 99,84%، فيما بلغ عدد المحاضر المسجلة 257.831 محضراً، تم إنجاز 254.692 محضراً، بنسبة إنجاز ناهزت 98,74%.
وسجلت المحاكم الابتدائية بكل من مراكش، قلعة السراغنة، ابن جرير، وإمنتانوت نسب إنجاز تراوحت بين 99% و100%، فيما حافظت المراكز القضائية التابعة، من قبيل أيت أورير، سيدي رحال، وأمزميز، على مستويات عالية من الأداء، مع تقليص الملفات المخلفة إلى أدنى حد ممكن.
وتؤكد هذه الحصيلة الشاملة الدور المحوري الذي تضطلع به النيابة العامة باستئنافية مراكش في تحديث العمل القضائي، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وتعزيز الثقة في مؤسسة العدالة، بما يكرس دولة الحق والقانون ويستجيب لتطلعات المواطن في عدالة ناجعة وفعالة.
مشاهدة المزيد ←















