مراكش على موعد مع الدورة 31 لأسابيع الفيلم الأوروبي

مراكش على موعد مع الدورة 31 لأسابيع الفيلم الأوروبي

انطلقت مساء أمس الجمعة بسينما “الكوليزي”، الدورة الـ31 لأسابيع الفيلم الأوروبي على مستوى مدينة مراكش، بعرض فيلم “القيمة العاطفية” للمخرج النرويجي يواكيم ترير.

ويتواصل هذا الحدث السينمائي، المنظم من طرف الاتحاد الأوروبي بالمغرب، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمركز السينمائي المغربي، إلى غاية 11 فبراير المقبل بكل من الدار البيضاء ومراكش والرباط، حيث يقدم برمجة غنية ومتنوعة من الأفلام المعاصرة، عند تقاطع السرديات الأوروبية والمتوسطية.

وهكذا، يتيح فيلم الافتتاح لعشاق السينما فرصة اكتشاف أعمال حديثة، حائزة على جوائز أو متوجة في كبريات المهرجانات الدولية، إلى جانب المشاركة في حوار ثقافي متجدد حول السينما الأوروبية المعاصرة.

واستقطب العرض الافتتاحي لهذه المحطة المراكشية، التي تفتتح أسبوعا من الاكتشافات والحوارات حول الفن السابع، جمهورا كبيرا، قدم لاكتشاف هذا العمل السينمائي المشترك الإنتاج بين خمسة بلدان أوروبية (النرويج، فرنسا، ألمانيا، الدنمارك، السويد).

وتبلغ مدة هذا الشريط السينمائي 135 دقيقة، وبرز على الساحة الدولية بعد فوزه بالجائزة الكبرى لمهرجان كان سنة 2025، أعقبتها سبع ترشيحات لجوائز الأوسكار، ما جعله مدخلا مثاليا للمواضيع الغنية والمتنوعة التي ستتناولها برمجة هذه الدورة.

وباختيار فيلم “القيمة العاطفية” لافتتاح هذه الدورة الـ31 على مستوى المدينة الحمراء، تسعى أسابيع الفيلم الأوروبي إلى الاحتفاء بقيم التنوع، والإبداع المشترك، والتميز الفني الذي تقوم عليه السينما الأوروبية.

وفي كلمة له خلال افتتاح هذا الحدث الثقافي، أكد نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى المغرب، دانييل دوتو، أن أسابيع الفيلم الأوروبي أضحت فضاء للتقاسم والحوار بين أوروبا والمغرب، مشيرا إلى أن دورة 2026 تكتسي بعدا رمزيا إضافيا، لكونها تنظم في السنة التي “نستعد فيها للاحتفال، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بالذكرى الثلاثين لتوقيع اتفاق الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وهو اتفاق أرسى أسس علاقة متينة وعميقة تحتل فيها الثقافة مكانة محورية”.

من جهته، أوضح المدير الفني لأسابيع الفيلم الأوروبي بالمغرب، علي حجي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الدورة الـ31 تسلط الضوء على أفلام أوروبية حديثة كبرى، حازت جوائز أو تم اختيارها ضمن أعرق المهرجانات الدولية، لاسيما مهرجان كان، والبندقية، وتورونتو، وسان سيباستيان.

وأضاف أن أسابيع الفيلم الأوروبي تقترح أيضا أفلاما قصيرة من جنوب البحر الأبيض المتوسط، بما يعزز الحوار بين الأسماء البارزة في السينما والأصوات الصاعدة بالمنطقة، مبرزا أن العروض تقدم بأثمنة رمزية ضمانا لولوج أوسع للجمهور.

وتسعى هذه التظاهرة، التي باتت موعدا سنويا لا محيد عنه لعشاق الفن السابع، إلى تقريب الجمهور المغربي من تنوع وغنى السينمات الأوروبية، من خلال باقة من الأفلام الممثلة لمختلف الحساسيات الفنية بالقارة.

ومن خلال هذه الدورة الـ31، تقدم التظاهرة تشكيلة غنية ومتفردة من الأعمال، تعكس تنوع الكتابات والرؤى والحساسيات التي تطبع السينما الأوروبية.

videossloader مشاهدة المزيد ←