
فيضانات الغرب.. توزيع أعلاف بالمجان وخطة مواكبة لما بعد انحسار المياه

تتواصل، في أقاليم القنيطرة وسيدي سليمان وسيدي قاسم، عمليات توزيع الأعلاف، بشكل مجاني، على مربي الماشية والفلاحين المتضررين من الفيضانات، في سياق تعبئة ميدانية تروم حماية القطيع الوطني والتخفيف من الخسائر التي خلفتها السيول على مستوى الضيعات والمراعي.
وأكد مصطفى أيت بلا، رئيس مصلحة الإنتاج الحيواني بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب، أنه جرى توفير كميات من الشعير الموجه للأغنام، إلى جانب علف مركب خاص بالأبقار، لفائدة المتضررين بالمناطق التي طالتها الفيضانات.
وأوضح أن العملية تتم وفق لوائح اسمية دقيقة، تتضمن أسماء المستفيدين وأرقام بطاقاتهم الوطنية وعدد رؤوس الماشية التي يتوفرون عليها، ضمانا لتوزيع عادل وشفاف، وذلك تحت إشراف وتنسيق مع السلطات المحلية.
وفي ما يتعلق بمراكز الإيواء، التي تأوي أعدادا مهمة من قطعان الأغنام والأبقار، خاصة على مستوى “دوار الهماميس” بين القنيطرة وسيدي يحيى الغرب، يتم إحصاء المعنيين وتحديد عدد رؤوس ماشيتهم قبل الشروع في عملية التوزيع، بما يسمح بضبط الكميات وفق الحاجيات الفعلية لكل مرب.
ويستفيد الفلاحون من هذا الدعم لمدة زمنية محددة، قابلة للتمديد تبعا لتطور الوضع الميداني واستمرار تأثيرات الفيضانات، في أفق تمكين أكبر عدد ممكن من المتضررين من الاستفادة، والحفاظ على استقرار السلسلة الإنتاجية الحيوانية بالمنطقة، كما أشار إلى ذلك في تصريحه.
وبخصوص الدواوير المعزولة بمياه الفيضان، أشار المسؤول ذاته إلى أن توزيع الشعير يتم عبر الشاحنات وجرارات الفلاحين، كما تُستعمل زوارق فرق التدخل عند الضرورة، في تنسيق وثيق مع السلطات المحلية التي تضطلع بتحديد مواقع التوزيع، وضبط حاجيات الدواوير، وحصر لوائح المستفيدين بما يضمن سلاسة العمليات ودقتها.
وشدد أيت بلا على أن المقاربة لا تقتصر على التدخل الاستعجالي، بل تشمل الإعداد لمرحلة ما بعد انحسار المياه وعودة الفلاحين ومربي الماشية إلى دواويرهم، حيث ستُعتمد آليات مواكبة ودعم إضافية فيما بعد.
وأبرز أن تجربة فيضانات سنة 2010 بمنطقة الغرب وفرت رصيدا من الخبرة العملية لدى المتدخلين، ما يمكنهم من استباق الحاجيات المرتبطة بمرحلة استعادة النشاط الفلاحي وعودة الحياة إلى وتيرتها الطبيعية.
مشاهدة المزيد ←









