
اختفاء آلاف الوثائق السرية الأمريكية بعد ساعات من قرار ترامب الكشف عن “الفضائيين”

تعرض موقع “بلاك فولت” الإلكتروني، الذي يعد أحد أكبر المستودعات الرقمية للوثائق الحكومية الأمريكية المرفوعة عنها السرية، لعملية مسح واسعة النطاق أدت إلى اختفاء مئات الآلاف من الملفات الحساسة.
وأفاد “جون غرينوالد جونيور”، الباحث والمشرف على الموقع، بأن الخادم الرئيسي تعرض لعملية إزالة متعمدة للمحتوى شملت سجلات تاريخية بالغة الأهمية، من بينها ملفات لوكالة الاستخبارات المركزية تعود لأربعينيات القرن الماضي، ووثائق مرتبطة بقضية اغتيال الرئيس جون كينيدي، مؤكداً أن طبيعة الحذف تشير إلى “تخريب متعمد” نتيجة رصد تغييرات غير مبررة في صلاحيات الوصول وسجلات الملكية قبل وقوع الحادثة.
وتأتي هذه الواقعة في توقيت يثير الكثير من الجدل، حيث سجلت بعد ساعات قليلة من صدور أمر تنفيذي عن الرئيس دونالد ترامب في 19 فبراير 2026، يلزم الهيئات الاستخباراتية والدفاعية بالكشف الكامل عن الملفات المتعلقة بـ”الظواهر الجوية غير المحددة” وتكنولوجيا الفضاء المحتملة.
وكان التوجه الرئاسي الجديد قد وعد بتقديم “الحقيقة الكاملة” للجمهور الأمريكي، وهو ما جعل الربط بين قرار رفع السرية وبين اختفاء الأرشيف الرقمي لـ”بلاك فولت” مادة دسمة للنقاشات العامة حول وجود محاولات لتقويض عملية الشفافية الموعودة.
ويعتبر موقع “بلاك فولت” مرجعاً عالمياً استغرق بناؤه ثلاثة عقود من خلال آلاف الطلبات المقدمة بموجب قانون حرية المعلومات، حيث يوثق قضايا جدلية مثل “واقعة روزويل 1947” والبرامج السرية المنسوبة للجيش الأمريكي.
وبينما لم يصدر أي تعليق رسمي من الجهات الحكومية أو الأمنية الأمريكية حول هذا الاختفاء المفاجئ للبيانات، يواصل القائمون على الموقع جهودهم التقنية لمحاولة استرداد الأرشيف المفقود، وسط انقسام في الآراء بين من يرى الحادثة محاولة لطمس الأدلة، ومن يعتبر الوعود الرسمية برفع السرية مجرد تحركات سياسية قد لا تفضي إلى كشف حقائق جوهرية.
مشاهدة المزيد ←







