
اتحاد مهنيي النقل بمراكش-أسفي يدعو إلى مراجعة نظام التغطية الصحية للسائقين

وحيد الكبوري – مراكش الآن
أصدر المكتب الجهوي للاتحاد العام لمهنيي النقل بجهة مراكش-أسفي بياناً استنكارياً يسلط فيه الضوء على التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه فئة السائقين المهنيين في إطار تنزيل ورش التغطية الصحية الإجبارية.
وأفاد البلاغ الذي توصلت “مراكش الآن” بنسخة منه، بأن المهنيين يعانون من تبعات وصفت ب”القاسية” نتيجة التداخل بين التزاماتهم المادية وواقع ممارستهم المهنية، معتبراً أن الوضع الحالي تجاوز مجرد العوائق الإدارية ليتحول إلى أزمة تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار اليومي للمهنيين وأسرهم.
وأوضح الاتحاد في وثيقته أن العديد من السائقين وجدوا أنفسهم مطالبين بأداء ديون وصفت بـ “الخيالية” ودعائر تأخير ناتجة عن فترات توقف اضطراري عن العمل أو لتعثر في تحيين البيانات الإدارية لدى الجهات المختصة.
وحذر البيان من أن تراكم هذه الالتزامات المالية بات يهدد بحرمان السائقين من حقوقهم الأساسية في الولوج إلى الخدمات الصحية والتعويضات العائلية، فضلاً عن التأثيرات المحتملة على ملفات تقاعدهم، مما يضع استدامة هذا القطاع الحيوي على المحك.
وفي معرض تشخيصه للوضعية الراهنة، شدد التنظيم النقابي على ضرورة مراعاة الخصوصية المهنية للسائقين الذين يعمل معظمهم بشكل مستقل أو غير مستقر وظيفياً، معتمدين على الدخل اليومي لتغطية احتياجاتهم.
وأشار البلاغ إلى أن تطبيق نظام موحد للتغطية الصحية دون استحضار فترات التوقف الخارجة عن إرادة المهني مثل انتهاء صلاحية البطاقة المهنية أو العجز الصحي أو سحب رخصة الثقة يؤدي إلى تراكم مستحقات غير واقعية، مطالباً في هذا الصدد بتبني مقاربة مرنة وشاملة تنظر في إسقاط الديون المترتبة عن تلك الفترات تحديداً.
واختتم الاتحاد بلاغه المذيل بتوقيع الكاتب الجهوي سعيد عكرون، بدعوة الجهات الحكومية والوصية إلى التدخل العاجل لرفع الضرر عن السائق المهني وضمان كرامته من خلال تسهيل المساطر الإدارية وتجاوز الاختلالات التقنية.
كما أكد المهنيون عبر بيانهم على استعدادهم لسلوك كافة السبل القانونية والنضالية المشروعة من أجل الدفاع عن مطالبهم، مؤكدين أن الوصول إلى حل عادل لهذه الأزمة يظل مطلباً ملحاً لآلاف العاملين في قطاع النقل بالجهة.
مشاهدة المزيد ←







