
ثلوج الأطلس تضع الحوز وشيشاوة في حالة استنفار قصوى وسط آمال بانتعاش الفرشة المائية

تعيش الأقاليم الجبلية بكل من الحوز وشيشاوة على وقع ترقب شديد، عقب إعلان المديرية العامة للأرصاد الجوية عن نشرة إنذارية من مستوى يقظة “برتقالي”، تتوقع هطول تساقطات ثلجية كثيفة بقمم الأطلس الكبير.
وتأتي هذه التقلبات الجوية لتعيد “الرداء الأبيض” إلى المرتفعات التي يتجاوز علوها 1800 متر، حيث من المنتظر أن تبدأ التساقطات من منتصف ليل الثلاثاء وتستمر في التراكم حتى الساعات الأولى من صباح الخميس، مما يضع السلطات المحلية في مواجهة مباشرة مع تحديات العزلة الجبلية.
وحسب المعطيات التقنية الدقيقة، فإن إقليم الحوز سيحتل صدارة المناطق المتأثرة بهذه الموجة، بمقاييس تتراوح ما بين 25 و35 سم، يليه إقليم شيشاوة الذي يرتقب أن يسجل تساقطات تتراوح ما بين 15 و25 سم.
ولن يقتصر هذا الاضطراب الجوي على هذين الإقليمين فحسب، بل سيمتد ليشمل أقاليم أزيلال، ورزازات، وتارودانت، وصولاً إلى ميدلت وإفران، مما يشكل جبهة ثلجية واسعة النطاق تعم المرتفعات الوسطى والشمالية للمملكة.
وعلى المستوى الميداني، سارعت السلطات الإقليمية في الحوز وشيشاوة إلى تفعيل مخططات اليقظة والتدخل الاستباقي، عبر تعبئة كاسحات الثلوج وتشكيل لجان تتبع محلية لضمان استمرارية حركة المرور عبر المسالك الطرقية الوعرة.
وتهدف هذه التحركات الميدانية إلى تأمين سلامة المسافرين وفك العزلة عن الدواوير النائية التي قد تجد نفسها محاصرة بتراكم الثلوج، مع إيلاء أهمية قصوى للنقط المرورية الحساسة التي تربط بين الأقاليم المتجاورة.
ورغم ما تفرضه هذه الأجواء من صعوبات في التنقل، إلا أن الساكنة المحلية والفلاحين ينظرون إليها بعين التفاؤل، كونها تمثل “شريان حياة” للفرشة المائية والمخزون الثلجي الذي يغذي الأودية والآبار. فبعد سنوات من الإجهاد المائي، يُتوقع أن تساهم هذه الثلوج الكثيفة في تأمين موارد مائية حيوية للمنطقة، مما يوازن بين مشقة البرد القارس وبين الأمل في موسم فلاحي واعد واستقرار في المخزون المائي الاستراتيجي للمملكة.
مشاهدة المزيد ←







