
أكثر من 600 طن من الأسماك تعيد الحيوية لمينائي سيدي إفني وأسفي

عرف ميناءا سيدي إفني وأسفي خلال اليومين الماضيين نشاطا لافتا، تميز بتفريغ كميات مهمة من الأسماك، خاصة سمك السردين، وهو ما ساهم في انخفاض الأسعار بشكل واضح داخل الأسواق.
ويأتي هذا الانتعاش في ظل تحسن وتيرة الصيد البحري عقب مرحلة تأثرت فيها رحلات الصيد بتقلبات مناخية صعبة، انعكست سلبا على مردودية الصيد بعدد من مناطق السواحل المغربية.
وفي هذا السياق، أفاد مندوب الصيد البحري بسيدي إفني، مصطفى أيت علا، بأنه جرى يوم أمس تفريغ ما يزيد عن 200 طن من سمك السردين، إلى جانب كميات من أصناف أخرى من الأسماك، وهو ما يعكس عودة قوية لنشاط أسطول الصيد التقليدي والساحلي بالمنطقة.
وأضاف المصدر ذاته أن الحصيلة المسجلة اليوم، إلى حدود الساعة الثانية زوالا، تجاوزت 300 طن من الأسماك بعد التحاق عدد من مراكب الصيد الأخرى بعمليات التفريغ، ما رفع من وتيرة النشاط داخل الميناء وأدى إلى وفرة ملحوظة في العرض داخل سوق السمك.
وأوضح مندوب الصيد البحري أن هذه الكميات المهمة جاءت بعد تحسن نسبي في الظروف المناخية التي كانت قد أثرت خلال الفترة الماضية على نشاط الصيد، مبرزا أن وفرة المنتوج البحري عادة ما يكون لها تأثير مباشر على الأسعار المرجعية للبيع داخل الموانئ.
وفي ما يتعلق بالأسعار، أكد مصطفى أيت علا أن السعر المرجعي لسمك السردين يوم أمس تراوح ما بين 6 و9 دراهم للكيلوغرام الواحد، غير أن الكميات الكبيرة التي تم تفريغها اليوم ساهمت في انخفاض السعر بشكل أكبر.
وأشار أيت علا إلى أن السعر المرجعي للسردين واصل تراجعه خلال معاملات اليوم ليتراوح ما بين 4 و6 دراهم للكيلوغرام، وهو ما يعد مؤشرا إيجابيا من شأنه أن ينعكس على الأسعار المعروضة في الأسواق الوطنية.
وأكد المسؤول ذاته أن ميناء سيدي إفني يعتبر من المزودين الرئيسيين لعدد من مناطق المملكة بكميات مهمة من سمك السردين وباقي الأصناف البحرية، الأمر الذي يجعل أي ارتفاع في حجم التفريغ بالميناء ينعكس بشكل مباشر على تموين الأسواق الوطنية.
كما أبرز المتحدث السالف الذكر أن هذه الكميات الكبيرة من الأسماك من شأنها أن تعيد الحيوية الاقتصادية للمدينة والمنطقة، عبر تنشيط الحركة التجارية المرتبطة بقطاع الصيد البحري وتزويد الأسواق المحلية والوطنية بكميات مهمة من الأسماك، خاصة في شهر رمضان الذي يعرف ارتفاعا ملحوظا في استهلاك المنتجات البحرية.
وفي السياق ذاته، أكد صلاح الدين الراشدي، مندوب الصيد البحري بأسفي، أن حصيلة تفريغ بواخر الصيد بالميناء خلال نهار اليوم، وإلى حدود الساعة الثالثة بعد الزوال، تجاوزت 367 طنا من الأسماك، من بينها حوالي 255 طنا من سمك السردين، واصفا هذه الحصيلة بالمهمة والجيدة جدا مقارنة بالأيام الماضية التي عرفت تراجعا نسبيا في حجم المفرغات.
وأوضح المسؤول ذاته أن هذه الأرقام تعكس عودة النشاط تدريجيا إلى قطاع الصيد البحري بالمنطقة، خاصة بعد التحسن النسبي الذي عرفته الظروف المناخية خلال الأيام الأخيرة، وهو ما سمح لعدد مهم من بواخر الصيد باستئناف رحلاتها في عرض البحر.
كما أرجع مندوب الصيد البحري بآسفي الحصيلة المسجلة خلال هذا اليوم إلى عاملين أساسيين، يتمثلان في تحسن الأحوال الجوية التي كانت قد أثرت في الفترة الماضية على نشاط الصيد، إضافة إلى عودة عدد من بواخر الصيد لمزاولة نشاطها بعد انتهاء فترة الراحة البيولوجية.
وأكد الراشدي أن هذه الكميات المهمة من المفرغات سيكون لها انعكاس إيجابي على أسعار بيع السمك سواء على المستوى المحلي أو الوطني، مبرزا أنه تم على سبيل المثال تحديد السعر المرجعي لسمك السردين اليوم بميناء آسفي ما بين 3,20 و8,20 دراهم للكيلوغرام الواحد، وهو ما سيعزز وفرة العرض ويساهم في تخفيف الأسعار لفائدة المستهلك.
وشدد الراشدي في ختام تصريحه على أن استمرار تفريغ كميات مهمة من الأسماك بميناء أسفي خلال الأيام المقبلة من شأنه أن يساهم في مزيد من انخفاض الأسعار، ما سيمكن المستهلك المغربي من اقتناء السمك بأثمان جد مناسبة خلال ما تبقى من شهر رمضان.
مشاهدة المزيد ←







