
المغرب يخلد اليوم العالمي للأرصاد الجوية باستعراض طفرته التقنية في أنظمة الإنذار المبكر

يشارك المغرب دول العالم، اليوم الاثنين 23 مارس 2026، تخليد اليوم العالمي للأرصاد الجوية تحت شعار “نرصد اليوم لنحمي الغد”؛ وهي مناسبة اختارتها المنظمة العالمية للأرصاد الجوية لتسليط الضوء على الدور الحيوي لبيانات الرصد في مواجهة التقلبات المناخية المتطرفة وحماية الأرواح والممتلكات.
وكشفت المديرية العامة للأرصاد الجوية، بهذه المناسبة، عن الحجم الهائل لتطور بنيتها التحتية؛ حيث أكد الحسين يوعابد، رئيس مصلحة التواصل بالمديرية، أن الشبكة الوطنية تعززت بـ 433 محطة أوتوماتيكية للرصد السطحي، مدعومة بـ 8 رادارات جوية و5 محطات لسبر الغلاف الجوي، بالإضافة إلى أنظمة متطورة لرصد الصواعق والمجال البحري.
وأوضح يوعابد أن هذه المنظومة الرقمية تضمن دقة عالية في تغطية كافة جهات المملكة، مما يرفع من جودة التوقعات والتدخلات الاستباقية.
من جانبه، أبرز المهندس محمد الراوي أن التكامل بين المحطات الأرضية وأقمار الجيل الثالث يمثل “العمود الفقري” لسيادة المغرب المعلوماتية في مجال الطقس.
وتعتمد المديرية حالياً على تقنيات الحوسبة عالية الأداء والذكاء الاصطناعي لمعالجة ملايين البيانات يومياً، مما يسهم في دعم قطاعات استراتيجية كالطيران، الفلاحة، وتدبير الموارد المائية، خاصة في ظل التحديات التي يفرضها التغير المناخي.
وأشارت المعطيات الرسمية إلى أن فاعلية هذه المنظمة تجلت بوضوح خلال الموسم الشتوي الحالي، حيث مكنت دقة النشرات الإنذارية السلطات العمومية من استباق آثار التساقطات المطرية والثلجية الكثيفة، وتفعيل مخططات اليقظة في الوقت المناسب، مما قلص من حجم الخسائر البشرية والمادية.
وينخرط المغرب، من خلال نظامه المتكامل للرصد (WIGOS)، في المبادرة الأممية الرامية إلى تعميم أنظمة الإنذار المبكر بحلول سنة 2027.
كما تسعى المديرية إلى إرساء “شبكة وطنية للمناخ” عبر شراكات مع القطاعين العام والخاص، لتوفير قاعدة بيانات مناخية موثوقة تدعم صناع القرار في التخطيط الاقتصادي والاجتماعي طويل الأمد.
مشاهدة المزيد ←







