
فقدان عنصر من الوقاية المدنية في عرض البحر بعد إنقاذه لشابة من غرق محقق

شهدت مدينة رأس الماء، مساء أمس الاثنين 30 مارس 2026، واقعة مأساوية بطلها شاب قضى غرقاً بعد نجاحه في إنقاذ شابة من موت محقق وسط الأمواج القوية المحاذية لصخور ميناء المدينة، في حادثة خلفت موجة عارمة من الحزن والأسى لدى الحاضرين وعموم الساكنة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى رحلة ترفيهية كانت تضم خمسة أصدقاء (شابان وثلاث شابات) ينحدرون من مدينة جرادة، قبل أن تنزلق إحدى المرافقة، البالغة من العمر 19 سنة، وتسقط بشكل مفاجئ في مياه البحر. وأمام تعالي صرخات الاستغاثة، تدخل أحد مرافقيها، وهو شاب من مواليد سنة 1986 ويعمل عنصراً في سلك الوقاية المدنية بجرادة، حيث رمى بنفسه وسط التيارات المائية في محاولة مستميتة لإنقاذها.
وحسب إفادات من عين المكان، فقد نجح الشاب، بمساعدة مواطنين استعملوا حبالاً لمد يد العون، في إخراج الشابة إلى البر بأمان في عملية وُصفت بالبطولية.
غير أن الإعياء الشديد وقوة الأمواج استنزفت قواه الجسمانية، مما حال دون تمكنه من الخروج، لتجرفه التيارات البحرية بعيداً عن الأنظار ويختفي في عرض البحر.
وفور إخطارها بالحادث، استنفرت مصالح الوقاية المدنية عناصرها، حيث باشرت فرق الإنقاذ عمليات تمشيط واسعة النطاق في المنطقة أملاً في العثور على الشاب المفقود.
ولا تزال عمليات البحث متواصلة تحت إشراف السلطات المختصة، وسط أجواء من الترقب والحزن التي خيمت على المنطقة اعتزازاً بالتضحية النبيلة التي جسدها الفقيد لإنقاذ روح بشرية.
مشاهدة المزيد ←







