نوفل سويطات: مهمة “أرتيميس 2” بوابة المغرب لولوج نادي صناعة الفضاء العالمية

نوفل سويطات: مهمة “أرتيميس 2” بوابة المغرب لولوج نادي صناعة الفضاء العالمية

أكد المهندس المغربي نوفل سويطات، مدير سلامة وضمان المهام ببرنامج “أوريون” التابع لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، أن نجاح المهمات الفضائية المأهولة نحو القمر يعتمد بشكل جذري على الموثوقية والدقة المتناهية في أبسط المكونات التقنية، مشدداً في حديثه لوسائل إعلام وطنية على أن قطاع الفضاء لا يعترف بـ “التفاصيل الصغيرة” أمام تحديات السلامة المعقدة.

وأوضح سويطات، الذي قاد فريقاً مكلفاً بتأهيل أنظمة الكابلات المحورية الحيوية لمركبة “أوريون”، أن مهمة “أرتيميس 2” تكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى البيانات التقنية التي وفرتها الرحلة السابقة “أرتيميس 1″، خاصة ما يتعلق بسلوك الدرع الحراري للمركبة.

وأشار إلى أن التجارب الميدانية كشفت عن تحديات تقنية في مادة “Avcoat” تحت تأثير الضغط والحرارة أثناء العودة للغلاف الجوي، وهو ما مكن المهندسين من تعميق فهمهم لضمان أقصى درجات الأمان للطاقم البشري في الرحلة المقبلة.

وفي قراءته لآفاق انخراط المغرب في هذا المجال، يرى الخبير المغربي أن المملكة تتوفر على ركائز صناعية صلبة، خاصة في قطاعي الطيران والسيارات، تؤهلها لتجاوز منطق “المناولة” والتحول إلى فاعل تكنولوجي يساهم في “اقتصاد القمر”.

وشدد في هذا السياق على ضرورة تبني معايير الجودة الفضائية (Space Grade) في منظومة الإنتاج المحلي، وربط البحث العلمي الأكاديمي بالاحتياجات الفعلية لمختبرات وشركات الفضاء الدولية.

وخلص سويطات إلى أن تشكل اقتصاد فضائي جديد حول القمر يفرض على الدول الراغبة في التموقع المستقبلي، ومن بينها المغرب، المبادرة إلى تنظيم صفوفها وتطوير كفاءاتها البشرية والتقنية مبكراً.

وأكد أن عصر الاستكشاف المستدام للقمر لا يمثل مجرد إنجاز علمي، بل هو إشارة لفتح أسواق اقتصادية وتكنولوجية واعدة ستلعب فيها الدول التي تراهن على الابتكار دوراً محورياً.

videossloader مشاهدة المزيد ←