مجلس المستشارين يفتتح دورته الربيعية الأخيرة في ولاية الحكومة الحالية

مجلس المستشارين يفتتح دورته الربيعية الأخيرة في ولاية الحكومة الحالية

يستعد مجلس المستشارين لعقد جلسة عمومية، غدا الجمعة، إيذاناً بافتتاح الدورة الثانية من السنة التشريعية 2025-2026، وذلك في سياق سياسي ومؤسساتي مطبوع بتحديات كبرى وانتظارات شعبية متزايدة.

وتأتي هذه الدورة، التي ينص الدستور على افتتاحها في الجمعة الثانية من شهر أبريل، لتشكل المحطة التشريعية الأخيرة في عمر الولاية الحكومية الحالية.

هذا المعطى الزمني يمنح الدورة الربيعية بعداً استثنائياً؛ إذ تتحول من مجرد موعد إجرائي إلى “ترمومتر” لقياس الحصيلة العامة للأداء الحكومي، ومدى قدرة الأغلبية والمعارضة على حسم الأوراش التشريعية المفتوحة قبل دخول المملكة غمار مرحلة سياسية جديدة.

ينتظر مجلس المستشارين جدول أعمال يوصف بـ”الثقيل”، يضم حزمة من مشاريع القوانين الاقتصادية والاجتماعية التي تتطلب المصادقة النهائية، بالإضافة إلى اتفاقيات دولية مهيكلة.

ويبرز تحدي “جودة التشريع” كأولوية للمجلس، لضمان أن تكون النصوص القانونية المنتظرة ذات أثر ملموس على القضايا الراهنة، وعلى رأسها حماية القدرة الشرائية، وتعزيز فرص التشغيل، واستكمال تنزيل ورش الحماية الاجتماعية الشامل.

إلى جانب الوظيفة التشريعية، يرتقب أن تشهد هذه الدورة تفعيلاً قوياً لآليات الرقابة البرلمانية. فمع اقتراب نهاية الولاية، يسعى المستشارون عبر الأسئلة الشفوية والكتابية وعمل اللجان الدائمة إلى مساءلة الحكومة حول مدى وفائها بالتزامات برنامجها الحكومي، وتقييم نجاعة السياسات العمومية المنفذة في مختلف القطاعات الحيوية.

وتضع هذه الدورة المؤسسة التشريعية أمام اختبار حقيقي لتحقيق التوازن بين سرعة البت في الملفات العالقة وبين عمق النقاش السياسي.

وفي ظل التقاطعات الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، تتجه الأنظار نحو قدرة مجلس المستشارين على إنتاج تشريعات رصينة تساهم في تعزيز الاستقرار وترسيخ الثقة في المؤسسات المنتخبة، قبل إسدال الستار على هذه الولاية التشريعية.

videossloader مشاهدة المزيد ←