الحوار الاجتماعي.. لقاءات تمهيدية بين الحكومة والنقابات قبل المفاوضات الحاسمة

الحوار الاجتماعي.. لقاءات تمهيدية بين الحكومة والنقابات قبل المفاوضات الحاسمة

عقدت الحكومة، مساء الجمعة 10 أبريل، اجتماعات متفرقة مع النقابات المركزية، في إطار التحضير لجولة الحوار الاجتماعي المرتقبة في 17 من الشهر الجاري.

واجتمعت الحكومة مع النقابات الأكثر تمثيلية بهدف ترتيب جدول أعمال الجولة المقبلة، في ظل رهانات كبيرة معلقة حيث تنتظر النقابات تفاعل الحكومة مع مطالبها الاجتماعية خصوصا مع اقتراب نهاية ولايتها.

وفي هذا الصدد، شددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل على تمسكها بجملة من المطالب الأساسية، في مقدمتها تحسين الدخل، عبر الزيادة في الأجور والمعاشات، إلى جانب تخفيف العبء الضريبي على الأجراء والموظفين.

وأفاد يونس فيراشين، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية، أن وفدا ممثلا لها التقى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، بمقر وزارة الشغل، موضحا أن الاجتماع خُصص لتحديد جدول أعمال الجولة المقبلة من الحوار الاجتماعي.

وأكد، أن وفد النقابة جدد خلال اللقاء طرح مطالبه المركزية، مشيرا إلى أن تحسين الدخل يظل أولوية ملحة، عبر مداخل متعددة تشمل الرفع من الأجور، ومراجعة الضغط الضريبي، والزيادة في المعاشات.

كما سجل فيراشين أن جدول الأعمال المقترح تضمن أيضا ملف الحريات النقابية، حيث نبه وفد النقابة إلى ما وصفه بخروقات وتضييق ممنهج يمس الحق النقابي.

ولم يفت المسؤول النقابي التأكيد على ضرورة تنفيذ الالتزامات السابقة للحكومة، خاصة تلك المرتبطة بفئات الموظفين في الهيئات المشتركة، من متصرفين ومهندسين وتقنيين ومساعدين إداريين وتقنيين، معتبرا أن مصداقية الحوار الاجتماعي تظل رهينة بمدى احترام وتنزيل هذه الالتزامات.

كما شملت المناقشات، وفق المصدر ذاته، مسألة مراجعة القوانين الانتخابية، إلى جانب تفعيل الحوار القطاعي، خاصة في القطاعات التي تعرف غيابا للحوار أو تلك التي لم يتم فيها تنفيذ مخرجات الجولات السابقة.

وكان الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل الميلودي موخاريق شدد في مارس الماضي، على أن الرفع من الأجور يظل على رأس أولويات النقابات، بالنظر إلى تآكل الزيادات السابقة وارتفاع الأسعار، داعيا إلى إقرار زيادة عامة في أجور العاملين في القطاعين العام والخاص والرفع من الحد الأدنى للأجور، بما يضمن الحفاظ على القدرة الشرائية.

كما طالب بالرفع من التعويضات العائلية لتشمل جميع الأطفال دون تمييز، معتبرا أن قيمتها الحالية (300 درهم) لم تعد كافية في ظل الغلاء المتسارع، إضافة إلى ضرورة تحسين معاشات التقاعد، ومواصلة التخفيف من العبء الضريبي المفروض على الأجور.

في المقابل، يدعو أرباب المقاولات إلى تسريع تنزيل الإصلاحات المرتبطة بسوق الشغل، حيث كان هشام زوانات، رئيس اللجنة الاجتماعية بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، قد أكد ضرورة التزام الحكومة بمضامين الاتفاقات السابقة.

وأوضح زوانات في مارس الماضي أن المقاولات تنتظر استكمال تنزيل قانون الإضراب عبر إخراج جميع مراسيمه التطبيقية، إلى جانب إدخال تعديلات على مدونة الشغل لجعلها أكثر مرونة وقدرة على مواكبة التحولات الرقمية والصناعية والتكنولوجية.

كما شدد على أهمية إصلاح منظومة التكوين المهني بشكل شامل، بما يستجيب لحاجيات سوق الشغل ويعزز تنافسية المقاولات الوطنية.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن أرباب المقاولات التزموا بما تم الاتفاق عليه في انتظار أن تفي الحكومة بالالتزامات التي وعدت بها.

يشار إلى أن الحكومة استجابت لطلب المركزيات النقابية بتأجيل اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، والذي كان مبرمجا الاثنين 6 أبريل 2026، إلى موعد لاحق يعقب انعقاد جولة أبريل للحوار الاجتماعي التي حددت لها موعدا.

وكان مقررا أن تجتمع اللجنة التقنية الاثنين 6 أبريل 2026، بمقر الصندوق المهني المغربي للتقاعد، لتشخيص وضعيته، بعدما كانت قد اجتمعت في 16 يناير الماضي لتشخيص وضعية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

videossloader مشاهدة المزيد ←