الوزيرة بنعلي: مخزون المغرب من المحروقات يغطي أكثر من 47 يوما وإمدادات الأشهر الثلاثة المقبلة مضمونة

الوزيرة بنعلي: مخزون المغرب من المحروقات يغطي أكثر من 47 يوما وإمدادات الأشهر الثلاثة المقبلة مضمونة

كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، الاثنين 13 أبريل 2026 أمام البرلمان، أن المخزون الطاقي الوطني يبلغ حاليا 47 يوما من الاستهلاك بالنسبة للغازوال، وأكثر من 49 يوما بالنسبة للبنزين، وذلك رغم الإضرابات التي عرفتها حركة الملاحة البحرية.

وأوضحت بنعلي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، بخصوص آخر تطورات وضعية تزويد السوق الوطنية بالمحروقات في ظل الاضطرابات التي تعرفها الأسواق الدولية، أن إمدادات الأشهر الثلاثة المقبلة مضمونة، مشيرة إلى أن الوزارة تشتغل على ضمان استمرارية التزويد إلى غاية نهاية السنة، من خلال تنويع مصادر الاستيراد وتعزيز التنسيق مع مختلف الفاعلين في القطاع.

وشددت بنعلي على أنه لم يتم تسجيل أي اضطراب أو انقطاع في تزويد السوق الوطنية بالمحروقات، مؤكدة أن وضعية المغرب مقارنة بعدد من الدول الأخرى المعنية تبقى مختلفة بفضل التنسيق بين المتدخلين في القطاع.

وفي ما يتعلق بتداعيات الوضع الدولي، أشارت الوزيرة إلى أن الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز لها تأثير واضح على مستوى أسعار المحروقات وعلى القدرة الشرائية، مبرزة أن الحكومة عبأت غلافا ماليا يناهز 1.6 مليار درهم لتقديم الدعم.

وأوضحت في هذا السياق أن دعم غاز البوتان يكلف الدولة نحو 600 مليون درهم شهريا، فيما تبلغ الكلفة الشهرية لدعم قطاع الكهرباء حوالي 400 مليون درهم، في حين يصل الدعم الموجه لمهنيي النقل إلى نحو 648 مليون درهم شهريا.

كما أشارت بنعلي إلى تعزيز دور مجلس المنافسة في مراقبة أسعار المحروقات، من خلال تتبع كيفية انتقال تغيرات الأسعار الدولية للمنتجات النفطية ومشتقاتها إلى السوق الوطنية، موضحة أن هذا القرار يندرج ضمن مهام المجلس المتعلقة برصد وتتبع حسن السير التنافسي للأسواق، خاصة عقب الارتفاع السريع والملحوظ المسجل في أسعار المنتجات النفطية ومشتقاتها، مثل المنتجات المكررة والمواد البلاستيكية.

وأوضحت الوزيرة أن مضيق هرمز يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط العالمي، ما يجعل أي توتر في المنطقة ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة، مؤكدة أن السياق الدولي الحالي، الذي يتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وما يرافقها من تحركات عسكرية، يؤدي إلى اضطرابات مهمة في سلاسل التوريد العالمية.

وأضافت أن المغرب، باعتباره بلدا مستوردا للمنتجات النفطية السائلة، ولا سيما الغازوال والبنزين اللذين يشكلان حصة مهمة من الاستهلاك الطاقي الوطني، يظل معرضا لهذه التقلبات الدولية، وهو الأمر الذي ينطبق أيضا على بعض المنتجات المشتقة من النفط، مثل المواد البلاستيكية التي تستعمل في عدد كبير من القطاعات الاقتصادية.

وفي هذا السياق، أشارت بنعلي إلى أن تأثير الوضع الجيوستراتيجي العالمي الحالي يفوق في حدته تأثير أزمات الطاقة التي شهدها العالم سنوات 1973 و1979 و2002، وفقا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة.

videossloader مشاهدة المزيد ←