فتحي جمال يسلط الضوء على الاستراتيجية الوطنية المعتمدة لتطوير كرة القدم المغربية

فتحي جمال يسلط الضوء على الاستراتيجية الوطنية المعتمدة لتطوير كرة القدم المغربية

سلط المدير التقني الوطني، فتحي جمال، اليوم الثلاثاء بسلا، الضوء على الاستراتيجية المعتمدة من طرف الإدارة التقنية الوطنية لتطوير كرة القدم المغربية ،والمقاربة الجديدة في مجال تدبير شؤون المنتخبات الوطنية.

فخلال الندوة التي عقدها بقاعة الندوات التابعة لمركب محمد السادس لكرة القدم، استهل جمال عرضه بالوقوف عند هيكلة الإدارة التقنية الوطنية وطريقة اشتغالها، إلى جانب مهامها وآليات التنسيق الداخلي، علاوة على البرامج التقنية التي يتم تنفيذها على المستويين الوطني والجهوي، والمشاريع التقنية الجاري العمل عليها داخل الإدارة التقنية الوطنية.

وفي هذا الإطار، أكد المدير التقني الوطني أن كرة القدم المغربية تعرف منذ سنة 2022 تحولا عميقا ومهيكلا وطموحا، مبرزا أن النتائج المحققة في مختلف الفئات العمرية للمنتخبات الوطنية تعكس التطور المسجل على مستوى منظومة اللعب، وجودة البنيات التحتية التقنية الوطنية، والدينامية الاستثنائية التي تعيش على إيقاعها كرة القدم الوطنية.

وتابع أنه لمواكبة النتائج المحصل عليها على مستوى الفريق الوطني الأول وجميع المنتخبات الوطنية، ارتأت الجامعة بكل مكوناتها “حاجة هذه النجاحات لبعض التحسين لضمان مواكبتها”، واصفا العمل الذي يتم القيام بالـ “جبار ويتعين تثمينه لضمان استدامته”.

وأفاد فتحي جمال بأن الإدارة التقنية، وبدعم من رئيس الجامعة، تقوم بعملية تحديث شاملة للمنظومة التقنية المغربية تشمل تحديث الأقطاب وتطوير الشباب والأداء والرقمنة والخبرة الدولية، بما يضمن استمرارية الأداء والإعداد المستدام للأجيال الشابة.

وأوضح أن تطوير المواهب الشابة هو المحور الأساسي لاشتغال الإدارة التقنية الوطنية، مشددا في هذا السياق، على أن “اللاعب واللاعبة يمثلان اليوم مركز الاهتمام المرتبط بأي تطوير كروي كيفما كان.”

وفي هذا الإطار، أبرز فتحي “المجهود الجبار ” الذي يقوم به قطب الأداء بالإدارة التقنية، موضحا أن “الأداء أصبح اليوم أساسيا لبلوغ النتائج، وهو ما لمسناه على مستوى الفرق الوطنية بمختلف فئاتها”.

وفي معرض حديثه عن المقاربة التقنية في اختيار الأطر المشرفة على مختلف المنتخبات العمرية، أكد فتحي جمال أنه يتم حاليا الاعتماد على الكفاءات الوطنية ذات التكوين العالي، مضيفا أن هناك انفتاحا على الخبرة الدولية التي تقدم قيمة مضافة في مجال التكوين ومواكبة المواهب الكروية.

وفي هذا السياق، أشاد المتحدث ذاته بالدور المحوري الذي تضطلع به الخلية التقنية الوطنية داخل الإدارة التقنية، والتي تضم خبراء محليين ودوليين، مبرزا في هذا الصدد البرنامج الوطني الطموح لتطوير الشباب، والذي يعد رائدا عالميا في مجال التكوين والمواكبة، وحظي بتنويه ومصادقة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.

كما همت مواضيع الندوة المنهجية التقنية والبيداغوجية والبرنامج الوطني لتكوين اللاعبين الشباب، الذي يتم الإشراف عليه بشراكة بين مؤسسة “إيفوسبور” والإدارة التقنية الوطنية، فضلا عن الصيغ الجديدة لبطولات النخبة الخاصة بفئات الشباب.

وفي هذا الصدد، قال المدير العام لشركة “إيفوسبور” التابعة لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، إسماعيل ليوبي، إن الشراكة التي تجمع هذه المؤسسة مع الإدارة التقنية الوطنية تندرج في إطار الرؤية الشاملة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تضع الشباب في صلب الاهتمام، وفي قلب استراتيجية التنمية بأكملها، مؤكدا وجود 15 مركز للتكوين، منها 3 مراكز فيدرالية، والتي سينضاف اليها مركزان فيدراليان مع نهاية الموسم الرياضي الجاري، وهو ما سيكون له تأثير أكبر على المستوى الوطني.

وتابع أن هذه المراكز، التي تمثل هياكل نموذجية، تم وضعها استجابة لثلاثة أهداف رئيسية تتمثل في التميز التقني من خلال إشراف الإدارة التقنية الوطنية على المحتويات البيداغوجية، والبحث عن تطوير الأداء، ثم الحكامة، موضحا أن هذه المراكز تضم اليوم ما يقارب عن 2000 لاعب.

وتابع أن هناك ثلاثة أقسام كبرى تعمل داخل المراكز في انسجام تام ، وتتوزع بين الجانب الإداري والخدمات اللوجستية وإدارة المرافق، فضلا عن مسار دراسة ورياضة، بما يضمن متابعة اللاعبين لبرنامجهم الدراسي وتدريباتهم بشكل سلس.

وشهدت هذه الندوة حضور عدد من الاطر التقنية المغربية والأجنبية وفي مقدمتهم الناخب الوطني السيد محمد وهبي.

videossloader مشاهدة المزيد ←