
أخنوش يقدم حصيلة الحكومة أمام البرلمان

قدّم رئيس الحكومة عزيز أخنوش حصيلة عمل الحكومة للفترة 2021-2026، مستعرضا المنجزات التي تحققت في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية، في سياق وطني ودولي اتسم بتحديات متسارعة.
وأكد أخنوش أنه في الحانب التشريعي تمت المصادقة على أزيد من 847 نصا قانونيا وتنظيميا منذ بداية الولاية، من بينها أكثر من 110 قوانين و609 مراسيم تطبيقية، وهو ما يعكس، وفق تعبيره، دينامية مؤسساتية تهدف إلى تسريع وتيرة الإصلاحات وتعزيز الإطار القانوني لمواكبة التحولات الاقتصادية.
الاستثمارات وفرص الشغل
وفي الشق الاقتصادي، أبرز رئيس الحكومة أن اللجنة الوطنية للاستثمارات صادقت على 381 مشروعا بقيمة إجمالية بلغت 581 مليار درهم، من المرتقب أن تساهم في خلق نحو 245 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.
كما تم، وفق أخنوش، اعتماد 297 مشروعا بقيمة 513 مليار درهم، من شأنها إحداث حوالي 201 ألف فرصة عمل، وذلك منذ دخول الميثاق الجديد للاستثمار حيز التنفيذ.
وفي إطار دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، أشار إلى إقرار منح خاصة تراعي البعد الترابي وتعزز اللاتمركز الإداري، حيث شملت هذه المبادرات 18 قطاعا و54 نشاطاً فرعيا.
وتابع أن المراكز الجهوية للاستثمار توصلت بـ 209 مشاريع، صودق على 33 منها باستثمارات بلغت 483 مليون درهم، مع إحداث حوالي 940 منصب شغل.
وسجلت مداخيل الاستثمار الأجنبي المباشر بدورها ارتفاعا لافتا، حسب أخنوش، حيق انتقلت من 32,5 مليار درهم سنة 2021 إلى نحو 56 مليار درهم سنة 2025، أي بزيادة تناهز 73%، ما يعكس تحسن جاذبية الاقتصاد الوطني وثقة المستثمرين الدوليين.
الانتقال الطاقي ومواجهة الإجهاد المائي
وفي مجال السيادة الطاقية، أشار أخنوش إلى تسارع وتيرة الانتقال نحو الطاقات المتجددة، حيث ارتفعت حصتها في المزيج الكهربائي من 37,1% سنة 2021 إلى حوالي 46,1% حاليا.
وأشار إلى أطلقت المملكة عرضا طموحا في مجال الهيدروجين الأخضر، عبر تعبئة مليون هكتار من العقار الصناعي، مع الموافقة على ثمانية مشاريع باستثمارات تناهز 43 مليار دولار.
وفي مواجهة الإجهاد المائي، عملت الحكومة، وفق أخنوش، على تحيين البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي للفترة 2020-2027، برفع كلفته إلى 143 مليار درهم، مع تسريع مشاريع تحلية مياه البحر التي بلغت طاقتها الإنتاجية 415 مليون متر مكعب نهاية 2025، مع توقعات ببلوغ 1,7 مليار متر مكعب في أفق 2030، بما يغطي حوالي 60% من حاجيات البلاد من الماء الشروب.
طفرة سياحية وصناعة تقليدية أكثر تنافسية
وفي قطاع السياحة، أكد رئيس الحكومة أن المغرب بات من بين الوجهات الأكثر جاذبية عالميا، بعدما استقبل نحو 19,8 مليون سائح، بزيادة 53% مقارنة بسنة 2019، فيما بلغت مداخيل القطاع مستوى قياسياً ناهز 138 مليار درهم.
وعزى رئيس الحكومة هذا الأداء، إلى تنزيل خارطة الطريق السياحية 2023-2026، التي رُصدت لها ميزانية تقارب 6 مليارات درهم، وتهدف إلى تطوير العرض السياحي وتعزيز جاذبية الوجهة المغربية.
أما قطاع الصناعة التقليدية، فقد شهد بدوره تحولا ملحوظا، حيث أصبح يشكل رافعة للإدماج الاقتصادي والاجتماعي لأزيد من 2,6 مليون حرفي، مع إطلاق “رؤية 2030” وتوسيع التغطية الاجتماعية لفائدة أكثر من 660 ألف مهني.
وأكد أن صادرات القطاع تجاوزت 1,23 مليار درهم سنة 2025، بزيادة 56% مقارنة بسنة 2019.
سوق الشغل
وعلى مستوى المؤشرات الماكرو اقتصادية، أشار إلى أن الاقتصاد الوطني قد سجل نموا متدرجا، انتقل من 1,8% سنة 2022 إلى 4,8% سنة 2025، بمتوسط سنوي يقارب 4,5% خلال الفترة 2021-2025، مقابل 2,1% فقط خلال الفترة السابقة. كما يُتوقع أن يتجاوز النمو 5% مع نهاية 2026، ما يعكس، وفق أخنوش، دخول الاقتصاد مرحلة جديدة أكثر استدامة.
وقد ساهم في هذا الأداء، حسب رئيس الحكومة، انتعاش الطلب الداخلي وتطور الأنشطة غير الفلاحية، التي ارتفعت قيمتها المضافة إلى 4,5% سنة 2024، فيما تم خلق حوالي 850 ألف منصب شغل بين 2021 و2025، بمعدل سنوي يناهز 170 ألف منصب، وهو ما يمثل وتيرة مضاعفة مقارنة بالفترات السابقة.
وفي حال استمرار هذه الدينامية، يرتقب أن يتجاوز عدد مناصب الشغل المحدثة في القطاعات غير الفلاحية مليون منصب مع نهاية 2026، رغم التحديات المرتبطة بتوالي سنوات الجفاف وتأثيرها على القطاع الفلاحي.
مشاهدة المزيد ←







