
ماستر العلوم.. قرار باعتماد الذكاء الاصطناعي واللغة العربية

قضى قرار صادر عن وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار باعتماد دفتر ضوابط بيداغوجية جديدة لسلك الماستر في العلوم والتقنيات، سيدخل حيز التنفيذ ابتداءً من الموسم الجامعي 2026-2027.
ويحمل القرار رقم 2988.25، المنشور في العدد 7498 من الجريدة الرسمية، مستجدات نوعية، أبرزها إدماج الذكاء الاصطناعي بشكل إلزامي لأول مرة ضمن مسار التكوين، إلى جانب حضور اللغة العربية داخل المسالك التي تدرس باللغات الأجنبية.
أبرز ما يميز هذا القرار هو التنصيص على إدراج وحدة دراسية واحدة على الأقل في مجال الذكاء الاصطناعي ضمن مسار التكوين، وهو ما يعد تحولا في تصور الكفاءات المطلوبة من خريجي الماستر.
ويأتي هذا التوجه في سياق تسارع الاعتماد العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، ما يفرض على الجامعة المغربية مواكبة هذه الدينامية، عبر تكوين طلبة قادرين على فهم وتوظيف هذه التقنيات في البحث العلمي وسوق الشغل.
ولا يقتصر هذا الإدماج على البعد التقني فقط، بل يمتد ليشمل الأبعاد المنهجية والابتكارية، من خلال ربط الذكاء الاصطناعي بوحدات البحث والتطوير وتدبير المشاريع، بما يعزز من قابلية الخريجين للاندماج في الاقتصاد الرقمي.
ونص القرار على ضرورة إدراج وحدة أفقية واحدة على الأقل تدرس باللغة العربية، بالنسبة للمسالك التي تلقن حصريا باللغات الأجنبية، وهو ما يعكس توجها نحو إعادة التوازن اللغوي داخل الجامعة المغربية.
ويساهم هذا الإجراء في تعزيز حضور اللغة العربية في مجالات العلوم والتقنيات، وربط الطلبة بمحيطهم الثقافي والمهني، خاصة في ما يتعلق بمهارات التواصل ونقل المعرفة.
كما يفرض القرار اعتماد تسمية المسالك بلغة التدريس الأساسية، مع ترجمتها إلى العربية والفرنسية والإنجليزية، في خطوة تروم توحيد الرؤية وضمان انفتاح دولي أكبر.
ومن بين المستجدات كذلك، إقرار إمكانية اعتماد التعليم عن بعد بشكل جزئي، حيث يمكن تدريس الوحدات المعرفية بنسبة تصل إلى 30 في المائة من الغلاف الزمني، والوحدات الأفقية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، مع إمكانية اللجوء إلى نظام التناوب.
وتندرج هذه المرونة في إطار مواكبة التحولات الرقمية التي يشهدها قطاع التعليم، وتوسيع إمكانيات التعلم الذاتي، دون الإخلال بجودة التكوين الحضوري.
بحسب المعطيات الواردة في القرار، يمتد سلك الماستر في العلوم والتقنيات على مدى أربع فصول دراسية، موزعة بين جذع مشترك خلال الفصلين الأول والثاني، يركز على المعارف الأساسية العلمية والتقنية، ثم مرحلتي التخصص والتمهين خلال الفصلين الثالث والرابع، مع تخصيص الفصل الأخير بالكامل لمشروع نهاية الدراسة.
ويضم هذا المسلك 28 وحدة دراسية، موزعة على ثلاث مجموعات رئيسية: 17 وحدة معرفية، و4 وحدات أفقية، إضافة إلى مشروع نهاية الدراسة الذي يعادل 7 وحدات.
مشاهدة المزيد ←







