من أضواء مونديال قطر إلى ظلال النسيان.. ماذا حدث لبعض نجوم “الأسود”؟

من أضواء مونديال قطر إلى ظلال النسيان.. ماذا حدث لبعض نجوم “الأسود”؟

على بعد أقل من شهرين من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، يواصل الجمهور المغربي تذكر ملحمة مونديال قطر قبل أربع سنوات، عندما وصل “أسود الأطلس” إلى نصف النهائي، في مشهد أبهر العالم.

وإذا كانت بعض الأسماء قد حافظت على نفس المكانة داخل المنتخب المغربي، وحتى على مستوى الأندية والدوريات التي يمارسون فيها، فإن عناصر أخرى تنبأ لها الجمهور بمستقبل كبير، طالها النسيان، وتراجعت أسهمها في بورصة اللاعبين على نحو مفاجئ.

من بين هؤلاء، نجد اللاعب عبد الحميد الصابيري، الذي أبدع في مونديال قطر، وكان من العناصر الأساسية في تشكيلة الناخب الوطني السابق وليد الركراكي، ويتذكره الجمهور المغربي بالخصوص بهدفه في مرمى منتخب بلجيكا، والضربة الترجيحية التي سددها بنجاح في مباراة إسبانيا التاريخية في دور الثمن.

تألق الصيباري في كأس العالم 2022، فتح له باب الانتقال من سامبدوريا الإيطالي، إلى فريق فيورنتينا، كما ارتفعت قيمته السوقية مباشرة بعد انتهاء المونديال إلى 4 ملايين أورو، لكن مساره مع “الفيولا” لم يكن موفقا، على عكس التوقعات.

في شتنبر 2023، وضد كل التوقعات، أعلن نادي الفيحاء السعودي عن تعاقده مع الصيباري، لموسم واحد كمعار من فيورنتينا، وفي الموسم الموالي لعب لعجمان الإماراتي بنفس الطريقة، وفي منتصف الموسم أعير مرة ثالثة إلى فريق التعاون السعودي، دون أن ينجح في وضع بصمته.

عاد الصيباري إلى فيورنتينا هذا الموسم، لكنه ابتعد عن الأضواء ولم يشارك في أي مباراة منذ شهر نونبر الماضي، بل لم يجد له مكانا حتى ضمن لاعبي الاحتياط، مما أدى إلى انهيار قيمته السوقية إلى مليون أورو، وفقا لآخر تحديث صادر عن منصة “ترانسفرماركت” في مارس الماضي.

لاعب آخر تألق في مونديال قطر وأصبح في ظلال النسيان، هو الظهير الأيسر يحيى عطية الله، الذي استغل إصابة زميله نصير مزراوي في المباراة الأولى أمام كرواتيا، وقدم أوراق اعتماده بسرعة، وأبدع في الرواق الأيسر وكان وراء التمريرة الساحرة التي جاء منها هدف يوسف النصيري، في شباك منتخب البرتغال في دور الربع.

انتقل عطية الله من الوداد الرياضي إلى نادي سوتشي الروسي سنة 2024، وتسبب نزول الفريق إلى دوري الدرجة الثانية، في مغادرته صوب الأهلي المصري على سبيل الإعارة، إلا أنه لم يقدم المستوى المطلوب، وتأثر بكثرة الإصابات، ليعود مجددا إلى سوتشي، الذي يلعب هذا الموسم في الدوري الممتاز.

لم يشارك عطية الله في أي من مباريات فريقه الروسي، منذ مواجهة نادي روستوف في نونبر الماضي، وبقي لخمسة أشهر بعيدا عن التنافسية، ونزلت قيمته في بورصة اللاعبين من 2.5 إلى 1.2 مليون أورو.

ولقي المدافع أشرف داري نفس المصير تقريبا، فبعد مشاركته في مباريات مهمة في مونديال قطر، بعد إصابة غانم سايس ونايف أكرد، وتسجيله في مرمى كرواتيا في مباراة الترتيب، يحاول ابن نادي الوداد البحث عن انطلاقة جديدة، عبر بوابة نادي كالمار السويدي، الذي يلعب له كمعار من الأهلي المصري.

ولم يتألق داري كثيرا مع الأجواء في أوروبا، سواء بعد انتقاله إلى بريست الفرنسي، أو حتى بعد توقيعه لشارلوروا البلجيكي، ليقرر حط الرحال بنادي الأهلي المصري، الذي قضى بداخله موسما ونصف، قبل أن يقرر إعارته إلى كالمار السويدي إلى غاية متم شهر يونيو المقبل.

وشارك داري في مباراتين فقط في الدوري السويدي، خسرهما فريقه كالمار، كما أن قيمته السوقية انخفضت من 2.5 إلى 1.2 مليون أورو، على غرار زميله السابق في الوداد، يحيى عطية الله.

أملاح وزروري وأبو خلال

اللاعب سليم أملاح، الذي كان من العناصر الأساسية التي شاركت في مونديال 2022، لا يعيش وضعا أفضل من سابقيه، فبعد سنوات من التألق في بلجيكا ثم في الدوري الإسباني رفقة ريال بلد الوليد وفالنسيا، يمارس حاليا في الدوري الإماراتي رفقة نادي خورفكان.

وتراجعت القيمة السوقية للاعب أملاح من 7 ملايين أورو خلال كأس العالم 2022، إلى 1.5 مليون أورو حاليا، ليكون من ضمن لائحة اللاعبين الذين كذبوا التوقعات بشأن مستقبلهم الكروي، الذي تنبأ له المتتبعون بمستقبل أفضل.

أما اللاعب أنس زروري، الذي كان محط صراع كبير بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والاتحاد البلجيكي للعبة، فقد ابتعد تماما عن صفوف المنتخب المغربي، بعدما حمل القميص رقم 10 في كأس العالم، عقب تعويض اللاعب أمين حارث، الذي تعرض لإصابة خطيرة رفقة فريقه السابق أولمبيك مارسيليا الفرنسي، قبل أسبوع من انطلاق منافسات المونديال.

وانتقل زروري من بيرنلي الإنجليزي إلى هال سيتي، ومنه إلى لانس الفرنسي الذي قرر إعارة اللاعب إلى نادي باناثينايكوس اليوناني، وتمكن هذا الموسم من تسجيل 8 أهداف في 42 مباراة.

وتشمل القائمة عناصر أخرى، كالمهاجم يوسف النصيري، الذي ابتعد لأول مرة عن صفوف المنتخب المغربي، بعد تعيين محمد وهبي ناخبا وطنيا جديدا، خلفا لوليد الركراكي، كما يواجه اللاعب انتقادات في السعودية، عقب انتقاله إلى صفوف نادي اتحاد جدة، ويبحث عن استرجاع مستواه السابق مع نادي إشبيلية الإسباني، أملا في المشاركة في مونديال 2026.

ومن ضمن اللاعبين الذين طالهم النسيان، بعد مشاركتهم في كأس العالم 2022، نجد إلياس الشاعر، والمهاجم وليد شديرة، الذي يعيش وضعا غير مستقر بسبب كثرة إعاراته، إذ يلعب لفريق واحد في كل موسم، دون أن يستقر به الأمر داخل ناد من الأندية العديدة التي ارتدى قميصها.

ولعب شديرة لـ12 فريق في أقل من تسع سنوات، وأعاره نادي نابولي الإيطالي للمرة الثالثة إلى فريق ليتشي، بعدما أعاره في مناسبتين سابقتين إلى ساسولو الإيطالي ثم إسبانيول برشلونة الإسباني.

وأصبح لاعبون سابقون للمنتخب المغربي، ممن أبدعوا وسجلوا في مونديال قطر، بعيدا عن الأضواء، على غرار حكيم زياش، الذي يلعب هذا الموسم لفريق الوداد الرياضي، والذي يغيب باستمرار بسبب كثرة الإصابات، إلى جانب سفيان بوفال لاعب نادي لوهافر الفرنسي، وزكرياء أبو خلال، الذي كان من بين العناصر الواعدة في تشكيلة “أسود الأطلس”.

videossloader مشاهدة المزيد ←