صراع حقوق يشتعل.. ورثة نجيب محفوظ في مواجهة عمرو سعد

صراع حقوق يشتعل.. ورثة نجيب محفوظ في مواجهة عمرو سعد

دخلت العلاقة بين أسرة الأديب العالمي نجيب محفوظ والفنان عمرو سعد مرحلة من التوتر المتصاعد، تحولت إلى نزاع علني حول حقوق الملكية الفكرية لعدد من أبرز الروايات الأدبية العربية.

وتفجرت الأزمة عقب إعلان سعد عن استعداده لتقديم رؤية سينمائية معاصرة لرواية “اللص والكلاب”، وهو ما واجهته ابنة الأديب الراحل، أم كلثوم نجيب محفوظ، بنفي قاطع، مؤكدة أن التصرف في إرث والدها دون تجديد العقود القانونية المنتهية يعد تجاوزاً ستتم مواجهته بالقضاء.

وتشير المعطيات المحيطة بالكواليس القانونية لهذا الخلاف إلى أن التعاون بين الطرفين بدأ فعلياً في عام 2020، حين حصل عمرو سعد على حقوق استغلال رواية “اللص والكلاب” لمدة عامين، غير أن هذه المدة انقضت دون تنفيذ العمل، مما أعاد الحقوق تلقائياً إلى الورثة.

وفي مقابل ذلك، تشير المصادر إلى أن سعد لا يزال يحتفظ نظرياً بحقوق روايات أخرى مثل “العائش في الحقيقة” و”صدى النسيان” و”أولاد حارتنا” بموجب عقود تمتد لسبع سنوات، لكنها مشروطة بضوابط دقيقة وضعتها الأسرة لضمان جودة التنفيذ.

وتعتبر رواية “أولاد حارتنا” حجر الزاوية في هذا الصراع نظراً لثقلها الأدبي وحساسيتها التاريخية والدينية، حيث كشفت التقارير أن موافقة أم كلثوم على منح حقوقها لعمرو سعد كانت مشروطة بحق الورثة في الاعتراض على شركة الإنتاج المنفذة.

ويهدف هذا الشرط إلى ضمان خروج العمل الفني بصورة تليق بمكانة “أديب نوبل” وتجنب إثارة أزمات اجتماعية أو دينية، وهو ما يضع المشروع تحت مجهر الرقابة الأسرية الصارمة قبل وصوله إلى شاشات العرض.

وفي الوقت الذي يرى فيه المقربون من الفنان عمرو سعد أن تصريحاته الأخيرة نابعة من حماس فني لمشاريع مستقبلية ينوي تجديد عقودها، تعتبر ابنة الراحل أن الإعلان عن هذه المشاريع دون الرجوع للورثة يمثل استخفافاً بالحقوق المادية والمعنوية للأسرة.

ويترقب الوسط الثقافي حالياً ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، وسط احتمالات بفتح باب التفاوض لتجديد العقود المنتهية أو لجوء الطرفين إلى ردهات المحاكم لحسم الجدل حول مصير تحويل هذه الروائع الأدبية إلى أفلام سينمائية خلال عام 2026.

videossloader مشاهدة المزيد ←