
مراكش.. رئيس النيابة العامة يستعرض حصيلة حماية ضحايا الاتجار بالبشر ويدعو لتعزيز التعاون الدولي

انطلقت، اليوم الثلاثاء بمراكش، أشغال المنتدى الثاني للمدعين العامين المتخصصين في مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، بمشاركة ثلة من المسؤولين القضائيين، والخبراء، وممثلي منظمات دولية وإقليمية من مختلف دول العالم.
وأكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، في كلمته الافتتاحية، أن جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين تمثل أحد أخطر التحديات الأمنية والحقوقية العابرة للحدود بالنظر لانتهاكها الجسيم للكرامة الإنسانية، مشيراً إلى أن الشبكات الإجرامية باتت تستغل الوسائط الرقمية، والتطورات التكنولوجية المتسارعة، وتقنيات الذكاء الاصطناعي في استقطاب واستغلال الضحايا.
وأوضح البلاوي أن المملكة المغربية تعتمد خياراً استراتيجياً في مكافحة هذه الجرائم وحماية الضحايا يتلاءم مع التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان؛ وهو ما تجسد في تطوير المنظومة القانونية والمؤسساتية الوطنية، وتحديث آليات المواكبة والتكفل الطبي والاجتماعي.
وفي معرض استعراضه لجهود رئاسة النيابة العامة، أشار المتحدث إلى إحداث شبكة تخصصية من القضاة والنواب المكلفين بهذه القضايا، وإصدار دوريات دورية لتوحيد الممارسة المهنية، مبرزاً أن السياسة الجنائية المعتمدة تفرد بعداً إنسانياً وحمائياً يمتد إلى الضحايا المباشرين وغير المباشرين، ولا يقتصر على المقاربة الزجرية فقط.
وكشف رئيس النيابة العامة عن مؤشرات رقمية تعكس تطور الفعالية الحمائية بالمملكة، حيث انتقل عدد الإجراءات الحمائية الممنوحة لفائدة ضحايا الاتجار بالبشر من 55 إجراءً خلال سنة 2022، ليصل إلى 400 إجراء حمائي برسم سنة 2025، موازاة مع إطلاق حملات تحسيسية مشتركة مع شركاء وطنيين ودوليين لتعزيز ثقافة التبليغ عن هذه التجاوزات.
وخلص البلاوي إلى أن نجاعة التصدي لهذه الجرائم وتفكيك كارتيلات التهريب الدولي تظل رهينة بمدى تقوية قنوات التعاون القضائي الدولي، وتسريع وتيرة تبادل المعلومات والخبرات الميدانية، تجسيداً لمبدأ عدم الإفلات من العقاب وصوناً للأمن والاستقرار المشترك.
مشاهدة المزيد ←







