
مراكش.. المنهدسة سعاد بلقزيز تستعرض المنهجية الهندسية والتوثيقية لكتاب «قصور وحصون المنصور الذهبي»

وحيد الكبوري – مراكش الآن
ركّزت المهندسة المعمارية والباحثة، سعاد بلقزيز، خلال مداخلتها في ندوة علمية احتضنها مركز التوثيق والأنشطة الثقافية التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمراكش، على تقديم النتائج الأساسية لكتابها المشترك «قصور وحصون المنصور الذهبي»، مبرزةً المنهجية التوثيقية والهندسية التي اعتمدت عليها رفقة الباحث المشارك محمد بن عبد الجليل بلقزيز لإعادة قراءة المعالم المعمارية للدولة السعدية.
وأوضحت بلقزيز في كلمتها أن هذا المؤلف يمثل ثمرة سنوات من البحث الميداني والتحليلي، مستعرضةً الجهد العلمي الذي استغرق عاماً كاملاً في تحقيق ودراسة مخطوط «مناهل الصفا» للمؤرخ عبد العزيز الفشتالي.
وأشارت الباحثة إلى أن هذا العمل شمل تفكيك النصوص وتصحيح أخطاء النسخ، إلى جانب تفسير المصطلحات التقنية القديمة وفهم آليات البناء التي اندثرت منذ قرابة أربعة قرون.
وفي السياق ذاته، تناولت المتحدثة المنهجية العلمية المتبعة في تشريح المخطط البرتغالي لمدينة مراكش المؤرخ بسنة 1585؛ حيث خضعت الوثيقة لتحليل هندسي وأثري استمر لعدة أشهر داخل مكتب الدراسات المعمارية لقراءة الرموز والخطوط والمنظورات الفراغية، وربطها بالمعطيات التاريخية للوصول إلى قراءة وقائعية جديدة للتنظيم المعماري والترابي للقصبة السعدية.
واختتمت بلقزيز عرضها بالإشارة إلى الإضافات الميدانية التي يقدمها الكتاب، وفي مقدمتها إعادة بناء المخطط العام للقصبة، والكشف عن مكونات معمارية ظلت غير واضحة لسنوات، فضلاً عن إعادة التشكيل المعماري الافتراضي لمبانٍ تاريخية مندثرة مثل “قبة الخمسينية”، “قبة العجاج”، و”قبة النصر”، مؤكدةً أن هذا التشكيل استند إلى أسس هندسية دقيقة مستمدة من الوثائق والمعاينات الطبوغرافية الميدانية، بعيداً عن الاجتهادات الفنية التخمينية.
مشاهدة المزيد ←














