ورشة جهوية بمراكش لتدارس نتائج دراسة “المدن الوسيطة” وتعزيز أدوارها التنموية

ورشة جهوية بمراكش لتدارس نتائج دراسة “المدن الوسيطة” وتعزيز أدوارها التنموية

احتضنت دار المنتخب بمدينة مراكش، الخميس 2 يوليو 2026، أشغال ورشة جهوية خصصت لعرض ومناقشة نتائج الدراسة المتعلقة بالمدن الوسيطة، والتي تشرف على إنجازها مديرية إعداد التراب الوطني.

وتندرج هذه الورشة، التي نظمتها المفتشية الجهوية لإعداد التراب الوطني والهندسة المعمارية والتعمير بجهة مراكش–آسفي، في إطار مسلسل وطني يروم بلورة رؤية استراتيجية متكاملة للنهوض بأدوار هذه المدن وتعزيز مكانتها ضمن منظومة التنمية الترابية.

وشهد اللقاء حضوراً مكثفاً ونوعياً لمختلف الفاعلين الترابيين، والمؤسسات العمومية، والقطاع الخاص، والجامعات، وهيئات المجتمع المدني، وذلك تكريساً للمقاربة التشاركية والحوار المؤسساتي الذي تعتمده وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.

وقد انصب النقاش على تقييم واقع المدن الوسيطة بالجهة، واستشراف السبل الكفيلة بتعزيز أدوارها الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية لضمان التوازن المجالي والتنمية المستدامة.

وشكلت الورشة محطة تشاورية أتاحت للمشاركين تقديم ملاحظاتهم وتوصياتهم العملية لإغناء مضامين الدراسة، حيث أكد المتدخلون أن المدن الوسيطة تمثل رهاناً استراتيجياً لتحقيق العدالة المجالية.

ويأتي ذلك بالنظر إلى دور هذه الحواضر في تخفيف الضغط عن الحواضر الكبرى، وتحفيز الاستثمارات، وتجويد الخدمات، فضلاً عن تقوية الروابط بين المجالات الحضرية والقروية، وهو ما يتطلب اعتماد سياسات ترابية مبتكرة ترتكز على الحكامة الجيدة والتخطيط الاستباقي.

وتعكس هذه الدينامية سعي الوزارة الوصية إلى ترسيخ التخطيط الترابي التشاركي كمدخل أساسي لبناء سياسات عمومية ناجعة. ويهدف هذا التوجه إلى إرساء نموذج تنموي مندمج يجعل من المدن الوسيطة فضاءات جاذبة للاستثمار وقادرة على تحسين إطار عيش المواطنين، تماشياً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية مجالية عادلة ومستدامة.

videossloader مشاهدة المزيد ←