
توافق متزايد بالرحامنة حول ترشيح الميداوي وانتظارات بتقوية الترافع عن الإقليم

يحظى ترشيح عز الدين الميداوي لخوض الاستحقاقات التشريعية بإقليم الرحامنة عن حزب الأصالة والمعاصرة بتوافق متزايد بين أطياف مختلفة وفعاليات مدنية، ترى في هذا الاختيار فرصة للدفع ببروفايل يجمع بين الخبرة التنفيذية والكفاءة الأكاديمية والمعرفة بمؤهلات المنطقة وتحدياتها التنموية.
وبحسب متابعين للشأن المحلي، لا يرتبط الترحيب باسم الميداوي بالحسابات الانتخابية وحدها، بل يعكس رغبة في استثمار تجربته التدبيرية ومساره الأكاديمي لمنح قضايا الرحامنة حضورا أقوى داخل المؤسسات المنتخبة ومراكز اتخاذ القرار.
ويستند هذا التوجه إلى ما راكمه الميداوي في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والتدبير العمومي، إلى جانب علاقته السابقة بإقليم الرحامنة من خلال اشتغاله داخل المحيط الجامعي والعلمي لمدينة ابن جرير. وقد مكنته هذه التجربة من الاطلاع على الإمكانات التي تتوفر عليها المنطقة، ومواكبة جانب من التحولات التي شهدتها خلال السنوات الماضية.
وتعتبر فعاليات حزبية ومدنية أن المرحلة المقبلة تقتضي تجاوز التمثيلية السياسية التقليدية، والبحث عن شخصيات تمتلك القدرة على إعداد الملفات والترافع بشأنها ومتابعة مسارها داخل القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية. كما ترى أن الجمع بين المعرفة التقنية والخبرة التنفيذية يمكن أن يساهم في إعطاء دفعة جديدة لعدد من القضايا التي ظلت مطروحة داخل الإقليم.
ويأتي ملف تشغيل الشباب في مقدمة هذه القضايا، في ظل تطلع أبناء الرحامنة إلى الاستفادة بصورة أكبر من الدينامية العلمية والاقتصادية التي تشهدها مدينة ابن جرير. فرغم المشاريع والمؤسسات ذات الإشعاع الوطني والدولي التي تحتضنها المدينة، ما تزال الحاجة قائمة إلى تقوية انعكاساتها على فرص التكوين والعمل ودعم المبادرات الاقتصادية المحلية.
كما تمثل التنمية القروية وتقليص الفوارق بين الجماعات أحد أبرز التحديات المطروحة. فالإقليم عرف تحولات مهمة، غير أن آثارها لم تصل بالوتيرة نفسها إلى جميع مناطقه، حيث ما تزال جماعات تنتظر مزيدا من الاستثمارات والبنيات الأساسية والخدمات وفرص إدماج الشباب في الدورة الاقتصادية.
ومن هذا المنطلق، يراهن المرحبون بترشيح الميداوي على قدرته على ربط المؤهلات المتوفرة في الرحامنة بالحاجيات الفعلية للساكنة. فالمطلوب، في نظرهم، لا يقتصر على التعريف بإمكانات الإقليم، وإنما يشمل تحويلها إلى مشاريع ملموسة، واستقطاب استثمارات منتجة، وخلق فرص شغل تساهم في الحد من البطالة والهجرة.
ويمتد هذا الرهان إلى بناء جسور أقوى بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي، بما يسمح بتحويل البحث العلمي والابتكار إلى أدوات لخدمة التنمية الترابية. ويمكن أن يشمل ذلك تطوير تكوينات تتلاءم مع حاجيات سوق الشغل، وتشجيع المقاولات الناشئة، ومواكبة حاملي المشاريع، وتوسيع استفادة الجماعات القروية من الحلول التكنولوجية والبرامج التنموية.
ولا تنفصل هذه الانتظارات عن ملفات التعليم والصحة والنقل والبنيات الأساسية، باعتبارها قضايا تمس الحياة اليومية للسكان. لذلك، ترتبط القيمة المنتظرة من الترشيح بمدى القدرة على بلورة رؤية متكاملة تجمع بين استثمار المشاريع الكبرى والاستجابة للحاجيات المباشرة للمواطنين، مع ضمان توزيع أكثر توازنا للاستثمارات بين مختلف مناطق الإقليم.
ويرى متابعون أن التوافق المتزايد حول اسم الميداوي يعكس اقتناعا بحاجة الرحامنة إلى تمثيلية قادرة على مخاطبة مراكز القرار، وفهم آليات إعداد السياسات والبرامج العمومية، دون إغفال الإنصات إلى الفاعلين المحليين وانتظارات الساكنة.
ويبقى هذا الترحيب مصحوبا بسقف مرتفع من التطلعات، إذ سيكون الميداوي مطالبا بتحويل رصيده الأكاديمي وتجربته التنفيذية إلى تصور واضح خاص بالرحامنة. وستقاس القيمة الفعلية لهذا الاختيار بقدرته على الانتقال من تشخيص مؤهلات الإقليم وإكراهاته إلى الترافع عن حلول ومشاريع قابلة للتنفيذ، يستفيد منها سكان ابن جرير وباقي الجماعات.
مشاهدة المزيد ←







