
بكلفة 180 ألف درهم.. تعاونية “كوير” تثمن المهارات الحرفية المحلية بالرحامنة

تواصل تعاونية “كوير” ببوشان جهودها الرامية إلى تثمين المهارات الحرفية المحلية، من خلال تطوير نشاطها في صناعة المنتجات الجلدية، بالاعتماد على وسائل إنتاج حديثة وإرادة مؤكدة لتعزيز حضورها في السوق.
ويتمثل المشروع، الذي تتولى إنجازه هذه البنية الحرفية الكائنة بالجماعة القروية بوشان، في تهيئة ورشة للإنتاج وتجهيزها بمعدات ملائمة لاحتياجات النشاط، بهدف تعزيز القدرات الإنتاجية، وتحسين الجودة، وتنويع المنتجات الجلدية التي تقدمها التعاونية.
وبكلفة إجمالية تبلغ 180 ألف درهم، منها 120 ألف درهم كمساهمة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، يهدف هذا المشروع أيضا، إلى المساهمة في تحسين دخل المستفيدين الخمسة، مع الحفاظ على المهارات الحرفية المحلية والنهوض بها، وكذا تطوير الاقتصاد الاجتماعي على المستوى الترابي.
وداخل الورشة، ينكب أعضاء التعاونية على صناعة المنتجات الجلدية، مستفيدين من خبرتهم ومهاراتهم الحرفية، واضعين نصب أعينهم تطوير هذا النشاط بشكل أكبر وجعله رافعة لخلق القيمة على المستوى المحلي.
وقال رئيس تعاونية “كوير” ببوشان، ميلود الرشيدي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن جهودا عديدة بذلت لضمان نجاح هذا المشروع وتمكين التعاونية من الانتقال إلى مراحل جديدة في مسار تطورها.
وأوضح أن المواكبة التي استفادت منها التعاونية مكنتها من اقتناء التجهيزات والمعدات الضرورية لتحسين ظروف العمل وتعزيز قدراتها الإنتاجية.
وأكد أنه “بفضل دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تمكنا من الحصول على المعدات التي كنا في حاجة إليها لتطوير نشاطنا وإنجاح هذا المشروع”، مبرزا أهمية هذا الدعم في مواكبة طموحات التعاونية الرامية إلى تطوير نشاطها.
وأشار السيد الرشيدي، من جهة أخرى، إلى أن التعاونية تطمح إلى استقطاب أكبر عدد ممكن من الشباب وتشجيعهم أكثر على الاهتمام بالحرف التقليدية، في أفق المساهمة في نقل المهارات الحرفية المحلية وإعطاء دينامية جديدة لهذا النشاط.
وأوضح بالمقابل، أن التحدي الرئيسي الذي لا تزال التعاونية تواجهه يرتبط بتسويق منتجاتها والتعريف بها، معتبرا أنه من الضروري تعزيز الترويج لها وتطوير منافذ جديدة لتوسيع ولوجها إلى الأسواق.
من جانبه، أوضح ممثل قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الرحامنة، طارق مومني، أن الدعم المقدم لهذا المشروع يندرج في إطار مواكبة المبادرات المدرة للدخل وتشجيع المشاريع التي تندرج ضمن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وأضاف أن التدخل شمل تهيئة الورشة واقتناء التجهيزات ومعدات الإنتاج الضرورية لتشغيل نشاط التعاونية وتطويره.
وأشار إلى أن هذه المواكبة تمكن التعاونية من الاستفادة من ظروف إنتاج أفضل وتعزيز قدراتها بشكل تدريجي، فضلا عن إتاحة إمكانية تطوير نشاطها وتحسين مداخيل المستفيدين.
كما أبرز السيد مومني أهمية مواكبة حاملي المشاريع وتثمين الكفاءات والمهارات المحلية، باعتبارها رافعات أساسية للمساهمة في بروز أنشطة اقتصادية مستدامة وتعزيز دينامية الاقتصاد الاجتماعي.
ومن خلال هذه المبادرة، تبرز تعاونية “كوير” ببوشان الإمكانات التي تزخر بها الصناعة التقليدية، باعتبارها رافعة لخلق القيمة والحفاظ على الحرف التقليدية، مع فتح آفاق جديدة للتنمية أمام المستفيدين وتشجيع نقل هذه المهارات إلى الأجيال الشابة.
مشاهدة المزيد ←







