الأندية الطلابية لجامعة القاضي عياض بقلعة السراغنة تنخرط في التوعية بأهمية المشاركة في اقتراع 23 شتنبر

الأندية الطلابية لجامعة القاضي عياض بقلعة السراغنة تنخرط في التوعية بأهمية المشاركة في اقتراع 23 شتنبر

عبد الصمد ايت حماد – مراكش الآن

في مبادرة طلابية ذات بعد مواطني، انخرطت الأندية الطلابية المنضوية تحت لواء كلية العلوم القانونية والسياسية بقلعة السراغنة وكلية الاقتصاد والتدبير بقلعة السراغنة، التابعتين لجامعة القاضي عياض، في تنظيم لقاء تواصلي يروم التحسيس بأهمية المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، وذلك تحت شعار: «التصويت أمانة وطنية ومسؤولية مجتمعية».

وتأتي هذه المبادرة عشية الاستحقاق الانتخابي المخصص لانتخاب أعضاء مجلس النواب، الذي حددت الحكومة رسميا يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 موعدا لإجرائه، على أن تنتهي الحملة الانتخابية في منتصف ليلة الثلاثاء 22 شتنبر.

ووفق المضامين التواصلية التي أعدتها الأندية الطلابية المنظمة، يسعى اللقاء إلى تعزيز الوعي بأهمية المشاركة السياسية لدى الطلبة والشباب، وإبراز مكانة التصويت باعتباره حقا دستوريا وآلية من آليات المشاركة في تدبير الشأن العام والتعبير الحر عن الاختيارات السياسية للمواطنين.

وأكدت المبادرة، في رسائلها الموجهة إلى الطلبة، أهمية ممارسة الحق الانتخابي بوعي ومسؤولية، وربطت المشاركة في الاقتراع بقيم المواطنة الإيجابية والحرية المسؤولة، مع التشديد على أن الاختيار الانتخابي ينبغي أن يظل قرارا شخصيا حرا يقوم على تقييم المترشحين والبرامج وفق قناعة كل ناخب.

وتكتسي هذه المبادرة دلالة خاصة لكونها صادرة عن الأندية الطلابية داخل الفضاء الجامعي، بما يعكس مساهمة الطلبة في النقاش العمومي من مدخل التوعية المدنية، بعيدا عن الترويج لأي حزب أو مترشح، وترسيخ الجامعة باعتبارها فضاء للتكوين والحوار وتنمية ثقافة المواطنة والمشاركة.

كما تكتسب الدعوة إلى مشاركة الشباب أهمية بالنظر إلى تركيبة الهيئة الناخبة؛ فبحسب الأرقام الرسمية المنشورة عشية الاقتراع، يبلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة 15 مليونا و801 ألفا و162 ناخبا وناخبة، فيما تمثل الفئة العمرية من 25 إلى 34 سنة نحو 15 في المائة، ولا تتجاوز نسبة المسجلين بين 18 و24 سنة 4 في المائة من مجموع المسجلين.

وتضمنت المخرجات التواصلية للقاء جملة من الرسائل التي تحث الشباب على عدم النظر إلى ورقة التصويت باعتبارها مجرد إجراء عابر، وإنما باعتبارها وسيلة للتعبير عن الاختيار والمشاركة في تشكيل المؤسسة التشريعية. كما ركزت على أن الانخراط الواعي في المسلسل الانتخابي يتيح للمواطن التعبير عن رؤيته ومطالبه وانتظاراته عبر الآليات الديمقراطية المتاحة.
وتنسجم هذه الدينامية الطلابية مع الأجواء العامة المواكبة ليوم الاقتراع، حيث دعت رئاسة الحكومة الإدارات والمؤسسات والمقاولات العمومية والجماعات الترابية إلى منح الأطر والموظفين والمستخدمين والأعوان التسهيلات اللازمة لممارسة حقهم الشخصي في التصويت، كما دعت مؤسسات القطاع الخاص إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للغرض نفسه.

وبذلك، تقدم الأندية الطلابية بكلية العلوم القانونية والسياسية وكلية الاقتصاد والتدبير بقلعة السراغنة نموذجا لانخراط الجامعة في التربية على المواطنة والمشاركة الديمقراطية، من خلال فتح النقاش مع الشباب حول أهمية العملية الانتخابية، وتشجيعهم على اتخاذ قراراتهم الانتخابية بصورة حرة وواعية ومسؤولة.

وتحمل المبادرة في جوهرها رسالة مفادها أن الجامعة، إلى جانب وظائفها العلمية والتكوينية، تظل فضاء لتكوين المواطن القادر على فهم قضايا مجتمعه والانخراط الواعي في الحياة العامة وممارسة حقوقه السياسية بكل حرية ومسؤولية.

مشاهدة المزيد ←
videossloader مشاهدة المزيد ←