هل تستمع الهواتف الذكية إلى المحادثات؟.. حقيقة الإعلانات الموجهة والتحليل التنبؤي

هل تستمع الهواتف الذكية إلى المحادثات؟.. حقيقة الإعلانات الموجهة والتحليل التنبؤي

يثير ظهور الإعلانات التجارية الموجهة لمنتجات أو خدمات تلت تحدث مستخدمي الهواتف الذكية عنها شفهياً تساؤلات مستمرة حول مدى تنصت التطبيقات على المحادثات الشخصية عبر الميكروفون، في وقت تؤكد فيه المعطيات التقنية أن المنظومة الإعلانية الحديثة تعتمد بالأساس على تحليل البيانات السلوكية والنماذج التنبؤية دون الحاجة إلى التسجيل الصوتي المباشر.

وتعتمد شبكات الإعلانات الرقمية على تقنيات تنبؤية متطورة تقوم بتحليل أنماط التصفح والبحث والموقع الجغرافي، إضافة إلى ربط البيانات بين الأشخاص المتواجدين في النطاق الجغرافي نفسه؛ حيث يُعاد توجيه الإعلانات لأشخاص محيطين بمستخدم قام بالبحث عن منتج معين، فضلاً عن تجميع شركات البيانات لمؤشرات تفصيلية حول طبيعة المواقع ونوع الأجهزة وأوقات التصفح لتكوين ملفات تعريفية دقيقة.

وتستبعد القراءات التقنية خيار التنصت الصوتي المستمر لما يترتب عنه من استهلاك مفرط لبطارية الهاتف وبيانات الإنترنت، إلى جانب الحاجة لساعات معالجة سحابية هائلة لملايين التسجيلات، مما يجعل الاعتماد على التحليل السلوكي الخيار الأكثر فاعلية للمنظومة الإعلانية.

وفي سياق تعزيز حماية الخصوصية، يوصي الخبراء بمراجعة إعدادات الهواتف الذكية دورياً، وتقييد أذونات الوصول للميكروفون والكاميرا والموقع الجغرافي ليقتصر استخدامه على فترة تشغيل التطبيقات الفعلية، إلى جانب إلغاء ميزات تتبع النشاط بين التطبيقات والخدمات المختلفة.

مشاهدة المزيد ←
videossloader مشاهدة المزيد ←