المهاجري يكشف موقفه من تحالفات الحكومة: العدالة والتنمية “خط أحمر” والتحالف مع الأحرار “مغامرة”

المهاجري يكشف موقفه من تحالفات الحكومة: العدالة والتنمية “خط أحمر” والتحالف مع الأحرار “مغامرة”

توفيق عطيفي – مراكش الآن
كشف القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة هشام المهاجري عن جانب من النقاش الداخلي المرتبط بالتحالفات السياسية الممكنة لتشكيل الحكومة المقبلة، مميزا بين الموقف المؤسساتي للحزب وموقفه الشخصي من بعض مكونات المشهد الحزبي.
وقال المهاجري إن القيادة الحزبية تتعامل مع مرحلة المشاورات بمنطق «لا خطوط حمراء»، وإن رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري حصلت على تفويض من المكتب السياسي لإجراء مشاورات مع مختلف الأحزاب.
غير أن المهاجري عضو المكتب السياسي لحزب البام، المتصدر لنتائج تشريعيات 23 شتنبر، لم يخف موقفه الشخصي المعارض لبعض خيارات التحالف، مؤكدا أنه سيعبر عنه ويدافع عنه داخل المؤسسات الحزبية، مع الالتزام في النهاية بما تقرره هذه المؤسسات.
وفي هذا السياق، عبر عن تحفظه تجاه إعادة التحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار، معتبرا، من وجهة نظره، أن ما طبع الولاية الحكومية السابقة يجعل تكرار التجربة خيارا يحتاج إلى نقاش عميق داخل الأصالة والمعاصرة.
وأكد، ذات المتحدث خلال مشاركته في برنامج “نقطة الى السطر” الذي بتثه القناة الأولى المغربية، قبل قليل من ليلة اليوم الثلاثاء 29 شتنبر، أن هذا الموقف ليس وليد الحملة الانتخابية الأخيرة، مشيرا إلى أنه عبر منذ سنة 2022 عن انتقادات لطريقة تدبير العمل الحكومي ولترتيب الأولويات الاجتماعية.
واستحضر المهاجري في هذا الصدد تجربة الخلاف التي عاشها داخل حزبه، مؤكدا أن تمسكه بحرية التعبير عن مواقفه ظل بالنسبة إليه مسألة أساسية، مع التمييز بين حرية البرلماني في النقد وبين واجب الانضباط للقرارات المؤسساتية للحزب عند التصويت.
أما بالنسبة إلى حزب العدالة والتنمية، فقد أعلن المهاجري أن موقفه الشخصي منه مرتبط بخلاف إيديولوجي، لكنه شدد، في المقابل، على أن إدارة المشاورات الحكومية تبقى من اختصاص المؤسسات الحزبية ولا تختزل في موقف فردي.
ورغم حدة الخلاف السياسي، دافع المهاجري عن تصور للمعارضة لا يقوم على الرفض الآلي لكل ما تقترحه الحكومة. وقال إن قوة المعارضة لا تقاس بعدد المرات التي تصوت فيها ضد الحكومة، بل بقدرتها على تقييم البرامج والإجراءات، ودعم ما تراه إيجابيا وانتقاد ما تعتبره سلبيا.
واستحضر تجربة حزبه عندما كان في المعارضة خلال حكومات قادها العدالة والتنمية، مؤكدا أن الأصالة والمعاصرة كان يصوت لصالح عدد من النصوص الحكومية، رغم استمرار الخلاف السياسي والرقابة البرلمانية.
وفي قراءته للنتائج الانتخابية، اعتبر المهاجري أن صعود العدالة والتنمية ارتبط، في جانب منه، بما وصفه بالتصويت العقابي ضد الحكومة السابقة، وهي قراءة سياسية قال إنها لا تعني التقليل من النتيجة التي حققها الحزب.
وفي المقابل، رفض المهاجري التشكيك في العملية الانتخابية برمتها بسبب الاختلالات التي أصبحت موضوع بحث قضائي في بعض مكاتب التصويت بمدينة طنجة، مؤكدا ضرورة احترام قرينة البراءة وترك القضاء يقوم بعمله. وشدد على أن حزب الأصالة والمعاصرة يتبرأ من أي ممارسة من شأنها المس بنزاهة الانتخابات، لكنه اعتبر أنه لا يجوز، في المقابل، تعميم وقائع محدودة موضوع تحقيق على مجموع العملية الانتخابية.
وعلى مستوى هندسة الأغلبية الجديدة، دعا المهاجري إلى عدم اختزال المشاورات في سؤال: من سيتحالف مع من؟، معتبرا أن السؤال الأساسي ينبغي أن يكون حول مضمون البرنامج المشترك.
وأوضح أن هناك أولويات باتت حاضرة في برامج عدة أحزاب، وفي مقدمتها القدرة الشرائية، وتشغيل الشباب، والصحة والتعليم، ما يفتح، في رأيه، المجال أمام بناء توافقات برنامجية تتجاوز الحسابات العددية وحدها.
وبخصوص احتمال إعادة إنتاج التحالف الحكومي السابق بالأحزاب نفسها، أبدى المهاجري انفتاحه على سيناريوهات مختلفة، معتبرا أن نتائج الانتخابات تسمح بفتح النقاش أمام صيغ جديدة للأغلبية.

videossloader مشاهدة المزيد ←