تفاصيل إدانة شرطي بالسجن النافذ بعدما مارس شذوذه على قاصر بمراكش

تفاصيل إدانة شرطي بالسجن النافذ بعدما مارس شذوذه على قاصر بمراكش

الأب تقدم بشكاية بعد اطلاعه على محادثات “واتساب” بين ابنه والشرطي

أنهت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية مراكش، أخيرا، ملف هتك عرض قاصر، المتهم فيه موظف شرطة برتبة مقدم.
وقضت هيأة المحكمة بعد المداولة بمؤاخذة المتهم بالسجن النافذ ست سنوات، كما قضت المحكمة، في الدعوى المدنية التابعة، بأداء المتهم لفائدة المطالب بالحق المدني، نيابة عن ابنه القاصر، تعويضا مدنيا قدره ستون ألف درهم، مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى، وإتلاف العلبة الكارتونية الخاصة بمادة المعسل وبإرجاع الهواتف المحمولة لأصحابها، بعد مسح المحادثات والصور المخلة بالحياء.
وأوردت “الصباح”، أن قضية الاعتداء الجنسي التي تعرض لها طفل قاصر على يد موظف شرطة تعود إلى نهاية غشت الماضي، حين أوقفت عناصر الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن مراكش، مساء الجمعة 28 غشت الماضي، موظف الشرطة الذي كان يعمل ضمن فرقة المرور على خلفية شكاية تقدم بها والد قاصر يبلغ من العمر حوالي ستة عشر عاما.
وذكرت الأبحاث التي همت هذا الملف، أن والد القاصر أثارت انتباهه طبيعة العلاقة التي تربط ابنه بموظف الشرطة، بعدما اطلع على محادثات بينهما عبر تطبيق التواصل الفوري “واتساب”، قبل أن يتقدم بشكاية لدى المصالح المختصة، وبناء على ذلك، فتحت المصالح الأمنية بحثا في الموضوع تحت إشراف النيابة العامة، وبعد انتهاء الحراسة النظرية في حق الموقوف، أحيل على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، الذي قرر متابعته في حالة اعتقال وإيداعه السجن المحلي لوداية، من أجل استدراج وإغراء قاصر دون 18 سنة، وهتك عرض شخص ذكر باستعمال العنف، والشذوذ الجنسي.
وخلال مرحلة التحقيق، أخضع الهاتف المحمول للمتهم للخبرة التقنية، إذ أظهرت المعطيات الواردة في الملف وجود محادثات بينه وبين القاصر، وجرى الاستماع إلى القاصر أمام النيابة العامة بحضور ولي أمره، إلى جانب الاستماع إلى موظف الشرطة.
وبعد استكمال إجراءات التحقيق، أحيل المتهم على غرفة الجنايات الابتدائية، التي قضت، أخيرا، بمؤاخذته والحكم عليه بست سنوات سجنا نافذا، فضلا عن التعويض المدني المحكوم به لفائدة القاصر.
وعلاقة بالموضوع، قررت المديرية العامة للأمن الوطني توقيف المعني بالأمر مؤقتا عن العمل، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية، مؤكدة في بلاغ لها أن القرار يندرج ضمن حرص مصالح الأمن الوطني على ضمان التطبيق السليم للقانون واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق كل موظف يثبت تورطه في أفعال جرمية يعاقب عليها القانون، مع التأكيد على أن المسؤولية الجنائية تظل مرتبطة بما ستنتهي إليه الأبحاث والأحكام القضائية المختصة.

videossloader مشاهدة المزيد ←