
تطورات مثيرة في قضية عمدة طنجة

أخذت قضية “الحقيبة المشبوهة”، التي يتابع على خلفيتها منير ليموري، عمدة طنجة، وستة متهمين آخرين في حالة اعتقال، منحى جديدا، بعد تعثر إجراءات التحقيق التفصيلي أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة، وإرجاء جلسة الاستماع إلى المسؤول الجماعي إلى مطلع نونبر المقبل، وسط تضارب الأنباء بشأن حالته الصحية والنفسية، وظهور تقارير إعلامية محلية ودولية تحدثت عن وقائع خطيرة أثارت جدلا واسعا حول ظروف اعتقاله داخل سجن أصيلة.
وتابعت “الصباح”، أن قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة لدى محكمة الاستئناف بطنجة، خلال جلسة 13 أكتوبر الجاري، إلى إرجاء الاستنطاق التفصيلي لمنير ليموري إلى الثلاثاء 3 نونبر المقبل، بعدما تعذر الاستماع إليه بسبب وضعه الصحي، نتيجة تعرضه لارتفاع حاد في ضغط الدم عقب نقله من سجن أصيلة إلى المحكمة، ما دفع هيأة دفاعه إلى تقديم ملتمس لتأجيل الجلسة، استجاب له قاضي التحقيق، وأمر بإعادة المعني إلى المؤسسة السجنية، مع استمرار اعتقاله احتياطيا على ذمة القضية.
وتزامن تأجيل الاستنطاق التفصيلي مع تداول أخبار وتقارير إعلامية بشأن تدهور الحالة الصحية والنفسية لعمدة طنجة نتيجة تأثره بظروف الاعتقال والمتابعة القضائية، خاصة أنه يعاني اضطرابات في ضغط الدم، وذلك دون أن تستند هذه المعطيات إلى تقارير طبية رسمية تؤكد صحتها، ما فتح الباب أمام انتشار روايات متضاربة بشأن وضعه داخل المؤسسة السجنية.
وتصاعد الجدل بشأن الوضع الصحي والنفسي لعمدة طنجة، بعدما نشرت صحيفة “ذي أوبجيكتيف” الإسبانية تقريرا تحدثت فيه عن محاولتي انتحار مزعومتين داخل سجن أصيلة، وربطت هذه الادعاءات بتدهور حالته النفسية والصحية، ما أثار تساؤلات بشأن حقيقة ما يجري داخل المؤسسة السجنية، خاصة أن المعطيات التي وردت لم تكن مدعومة بتأكيد رسمي أو تقرير طبي يثبت وقوع الحادثتين، ما أبقى الرواية الإسبانية في نطاق الادعاءات الإعلامية غير المؤكدة.
وفي ردها على الأخبار المتداولة بشأن الوضع الصحي لعمدة طنجة، أكدت إدارة السجن المحلي بأصيلة، في بيان توضيحي، أن الحالة الصحية لعمدة طنجة عادية، وأنه لم يسبق له أن اشتكى من أي أعراض مرضية منذ إيداعه المؤسسة السجنية، نافية صحة الأنباء التي تحدثت عن نقله إلى مصحة خاصة لتلقي العلاج. وأوضحت الإدارة أن السجين لم يسبق نقله إلى أي مؤسسة استشفائية، سواء عمومية أو خاصة، مشددة على أن المرة الوحيدة التي غادر فيها أسوار السجن كانت لحضور جلسة أمام المحكمة، ووصفت ما روجته بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي بشأن وضعه الصحي بالادعاءات المغلوطة.
وتعود فصول القضية إلى الانتخابات التشريعية التي جرت بدائرة طنجة أصيلة في 23 شتنبر الماضي، بعدما كشفت الأبحاث عن التلاعب بأوراق التصويت داخل مدرسة القدس، ما أسفر عن اعتقال سبعة مشتبه فيهم، من بينهم عمدة طنجة ومحاسب يعمل بإحدى شركاته، وإيداعهم السجن احتياطيا، على خلفية اتهامات تتعلق بانتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير والإرشاء، كل حسب المنسوب إليه.
مشاهدة المزيد ←







