البرلماني عثمان المرسي يترافع عن إحداث نواة جامعية بإقليم الصويرة

البرلماني عثمان المرسي يترافع عن إحداث نواة جامعية بإقليم الصويرة

وجه عثمان المرسي البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية باقليم الصويرة، سؤالا كتابيا موجها إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار حول إحداث نواة جامعية بإقليم الصويرة

وأكد البرلماني المرسي أن  الحق في التعليم العالي وتكافؤ الفرص في الولوج إليه يعد من الركائز الأساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، ومن المداخل الضرورية لتأهيل الرأسمال البشري وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولا سيما بالمجالات التي تواجه تحديات مرتبطة بالبعد الجغرافي والهشاشة الاجتماعية ومحدودية العرض الجامعي.

وفي هذا السياق، يطرح موضوع تمكين إقليم الصويرة من عرض جامعي محلي ملائم إشكالاً يستحق اهتمام وزارتكم. بالنظر إلى ما قد يترتب عن غياب مؤسسة جامعية بالإقليم من صعوبات أمام عدد من التلميذات والتلاميذ الحاصلين على شهادة البكالوريا، الذين يجدون أنفسهم مضطرين إلى متابعة دراستهم العليا خارج الإقليم، بما يفرضه ذلك من أعباء مالية إضافية مرتبطة بالسكن والتنقل والتغذية ومصاريف العيش، فضلاً عن صعوبة الاندماج في مدن جامعية بعيدة عن أسرهم.

وتتفاقم هذه الإكراهات بالنسبة إلى أبناء الأسر ذات الدخل المحدود، خاصة بالعالم القروي والمناطق التي تعاني من الهشاشة الاجتماعية، حيث قد تتحول التكاليف المرتبطة بمتابعة الدراسة الجامعية إلى عائق فعلي أمام استكمال المسار الدراسي، مما يحد من تكافؤ الفرص ويزيد من مخاطر الانقطاع عن الدراسة بعد الحصول على شهادة البكالوريا، أو اختيار مسارات دراسية لا تتناسب بالضرورة مع ميولات الطلبة ومؤهلاتهم.

كما أن إحداث نواة جامعية بإقليم الصويرة من شأنه أن يسهم في تقريب الخدمات الجامعية من المواطنات والمواطنين وتخفيف الأعباء المادية عن الأسر، وتحسين فرص ولوج الفتيات والفتيان إلى التعليم العالي، فضلاً عن دعم الدينامية التنموية بالإقليم، من خلال تكوين كفاءات محلية قادرة على الاستجابة لحاجيات النسيج الاقتصادي والاجتماعي، والاستفادة من المؤهلات التي يزخر بها الإقليم في مجالات السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والأنشطة البحرية والفلاحية.

ونظراً إلى أهمية هذا الورش في تعزيز الإنصاف المجالي وتوسيع العرض الجامعي، فإن إحداث نواة جامعية بالصويرة، وفق مقاربة تدريجية تستند إلى دراسة الحاجيات الفعلية للطلبة والإمكانات المتاحة، يمكن أن يشكل خطوة عملية نحو الحد من التفاوتات المجالية في الولوج إلى التعليم العالي، مع إمكانية الاستفادة من الشراكات مع المؤسسات الجامعية القائمة وتطوير مسالك وتخصصات تستجيب للخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للإقليم.

وعليه، طالب الوزير بالكشف عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل إحداث نواة جامعية بإقليم الصويرة، بما يضمن تقريب التعليم العالي من بنات وأبناء الإقليم وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إليه؟ وهل تعتزم الوزارة برمجة دراسة ميدانية لتقييم حاجيات الإقليم من حيث أعداد الحاصلين على شهادة البكالوريا، والطلب على التكوينات الجامعية، والإكراهات الاجتماعية والمادية التي تواجه الطلبة وأسرهم، تمهيداً لتحديد الصيغة الأنسب لإحداث هذه النواة؟ وما هي الإمكانيات المتاحة لإقامة شراكة بين وزارتكم والمؤسسات الجامعية والسلطات والمنتخبين والفاعلين المحليين، بهدف إحداث عرض جامعي تدريجي بالصويرة، يراعي حاجيات الإقليم ومؤهلاته التنموية، ويسهم في الحد من الهدر الجامعي الناتج عن الإكراهات المادية والجغرافية؟

videossloader مشاهدة المزيد ←