
الهواجي برلماني مراكش يدعو من لجنة المالية إلى بديل عملي للسكن الاقتصادي

وحيد الكبوري – مراكش الآن
دعا النائب البرلماني أنس الهواجي، خلال مداخلته باسم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية في مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام لجنة المالية، إلى توفير عرض سكني ميسر يواكب الدعم المباشر للأسر، وربط التحفيزات العمومية بنتائج ملموسة في الأسعار والأجور وفرص الشغل.
وأكد الهواجي أن مساهمة الفريق، من موقعه داخل الأغلبية، تنطلق من تثمين المجهود الحكومي والعمل على تحسين تنزيله، معتبراً أن المواطن ينتظر أن تنعكس الميزانية على حياته اليومية.
ولخص هذا الانتظار في سؤال: «ماذا سيتغير في فاتورة مشترياته، وفي كلفة سكنه، وفي أجره الصافي، وفي فرص شغل أبنائه؟».
واحتل السكن حيزاً مركزياً في المداخلة، إذ تساءل النائب عن العرض الميسر الذي يواكب الانتقال من برامج السكن الاقتصادي، خصوصاً في المدن التي تعرف ارتفاعاً في كلفة العقار.
ونبه إلى أن الأسر قد تستوفي شروط الاستفادة من الدعم، لكنها تجد صعوبة في العثور على مسكن مؤهل داخل المدينة التي تعيش وتعمل فيها.
وأوضح أن إنتاج مساكن بثمن لا يتجاوز 300 ألف درهم مع احتساب الرسوم يطرح تحدياً في المجالات الحضرية مرتفعة الكلفة، ما يستدعي معالجة كلفة الأرض والتجهيز والبناء والتمويل.
وشدد على أن دعم المقتني يحتاج إلى إجراءات موازية لتحفيز العرض، حتى لا يمتص ارتفاع الأسعار المنفعة التي يفترض أن تصل إلى الأسرة.
ولتوضيح الأعباء المتبقية على المشتري، استحضر الهواجي مثال مسكن بثمن 700 ألف درهم، يقابله دعم قدره 70 ألف درهم، أي 10 في المائة من الثمن، فيما يبقى على الأسرة تدبير 630 ألف درهم، قبل مصاريف الاقتناء وكلفة التمويل. ودعا، على هذا الأساس، إلى تقييم القدرة الفعلية على التملك ومدى تناسب الأقساط مع دخل الأسرة.
ودعا الهواجي إلى خفض كلفة السكن عبر معالجة العراقيل الإدارية والتعميرية التي تنعكس على ثمن البيع، وتبسيط مساطر الترخيص وتقليص آجالها.
وشدد على ربط أي تسهيل أو استثناء تعميري يجيزه القانون بالتزام تعاقدي بخفض ملموس ومحدد مسبقاً في الثمن الذي تؤديه الأسرة، وفق معايير شفافة تطبق على جميع المشاريع المؤهلة. وأكد ضرورة تتبع هذا الالتزام، مع احترام الجودة وآجال التسليم والسلامة والتجهيزات الضرورية، لضمان انتقال الوفر المحقق إلى المقتني.
كما دعا إلى مراعاة الفوارق بين الجهات والمدن في كلفة السكن ودخل الأسر، ودراسة ملاءمة سقوف الأثمان ومبالغ الدعم وفق معايير شفافة، مع الانتباه إلى حاجيات الأسر كثيرة الأفراد.
وفي جانب التمويل، دعا إلى تيسير الاستفادة الفعلية من ضمان «فوغاريم» لفائدة الأسر ذات الدخل المحدود أو غير المنتظم، ولا سيما التي تستمد دخلها من أنشطة القطاع غير المهيكل، عبر مساطر تراعي طبيعة مداخيلها وتقيّم قدرتها الحقيقية على السداد.
وشدد على ضرورة التكامل بين الدعم المباشر وضمان القروض وتمويل المشاريع السكنية، لتيسير استكمال الأسر تمويل اقتناء المسكن.
كما اقترح دراسة صيغة يبدأ فيها سداد أقساط قرض المشتري بعد التسليم، مع ضمان إتمام المشروع وتوضيح كلفة التأجيل والجهة التي تتحملها.
وامتدت مقترحاته إلى السكن القروي، حيث طالب بتوضيح شروط الدعم وآجال تنزيله والمواكبة التقنية المرتبطة به، مؤكداً أهمية معالجة الوضعيات العقارية التي تعرقل البناء القانوني، وتبسيط مساطر الترخيص مع احترام حقوق الغير ومتطلبات السلامة.
واختتم الهواجي مداخلته بالدعوة إلى عرض حصيلة دورية أمام اللجنة، تحدد أثر التدابير على كلفة معيشة الأسر وتوفر السكن واستمرارية المقاولات وإدماج الشباب، مقترحاً أن تكون جهة مراكش آسفي مجالاً لتجربة بعض الآليات وقياس نتائجها قبل توسيعها.
مشاهدة المزيد ←







