
قلعة السراغنة تؤسس لأول شبكة محلية لدمج الأيتام

شهدت رحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، تحولاً نوعياً في كيفية التعاطي مع قضايا الطفولة اليتيمة، وذلك خلال فعاليات “المنتدى المحلي لإدماج الأيتام” الذي نظمته جمعية “بصيص الأمل”.
اللقاء الذي جاء تحت شعار “دينامية محلية دامجة”، كشف عن رؤية جديدة تتجاوز الدعم المادي التقليدي نحو تمكين حقيقي ومستدام لهذه الفئة.
وتميز المنتدى بحضور وازن لخبراء في القانون والسوسيولوجيا وعلم النفس، بشراكة مع كلية الحقوق والمديرية الإقليمية للتعاون الوطني.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أوضح الأستاذ عبد الرحيم عياد، نائب رئيس الجمعية، أن الهدف الجوهري هو صياغة “هندسة اجتماعية” متكاملة تضمن لليتيم الانتقال من وضعية الانتظار إلى الاستقلالية والكرامة، بعيداً عن الحلول الإحسانية العابرة.
توزعت أشغال المنتدى بين التنظير العلمي والممارسة الميدانية، حيث ناقش أكاديميون ومسؤولون مؤسساتيون ترسانة الحماية القانونية وآليات المواكبة النفسية والاجتماعية، مستحضرين المقاصد الشرعية والروحية لرعاية اليتيم. وفي الجانب التطبيقي، ركزت الورشات الموضوعاتية على استخلاص أفضل الممارسات المهنية لفرق المواكبة العاملة في تسع مؤسسات شريكة، لضمان نجاعة التدخلات المستقبلية.
وتوجت أشغال هذا الملتقى بالإعلان عن ولادة “الشبكة المحلية للنهوض بأوضاع الأيتام بقلعة السراغنة”. وتُعول الفعاليات المحلية على هذه الشبكة لتكون منصة للتنسيق والالتقائية بين مختلف المتدخلين، وتنزيل ميثاق عمل موحد يضمن استمرارية المشروع وتثمين مكتسباته على المدى الطويل.
واختتم الحدث بلحظة اعتراف وتكريم للشخصيات والمؤسسات التي ساهمت في إنجاح هذه المبادرة، وسط إشادة بالدور المحوري الذي باتت تلعبه الجامعة في معالجة قضايا محيطها الاجتماعي، وبالنموذج التدبيري الذي قدمته جمعية “بصيص الأمل” كقوة اقتراحية وتنفيذية في المجال التنموي.
مشاهدة المزيد ←









