انتعاش قياسي في المداخيل الضريبية للمغرب وحصر العجز في 3.5% خلال 2025

انتعاش قياسي في المداخيل الضريبية للمغرب وحصر العجز في 3.5% خلال 2025

أنهت ميزانية المغرب سنة 2025 على وقع مؤشرات إيجابية قوية، حيث كشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، خلال عرض قدمه بمجلس النواب يوم الاثنين، أن المداخيل العادية بلغت 424 مليار درهم، محققة زيادة لافتة بنسبة 14.2% مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما يترجم نمواً في الموارد المالية للدولة يقدر بـ 53 مليار درهم، مدفوعاً بشكل أساسي بالدينامية الملموسة في المداخيل الجبائية التي تجاوزت توقعات قانون المالية بنسبة إنجاز ناهزت 107%.

وقد سجلت الضريبة على الشركات أداءً استثنائياً بنمو قدره 28.6%، لتنتقل من 71.1 مليار درهم في 2024 إلى 91.4 مليار درهم في 2025، تلتها الضريبة على القيمة المضافة التي وصلت إلى 97.7 مليار درهم، فيما حققت الضريبة على الدخل 65.4 مليار درهم، وهي أرقام تعكس انتعاشاً اقتصادياً وتطوراً في آليات التحصيل الضريبي مكنت من ضخ موارد إضافية مهمة في خزينة الدولة.

وساهم هذا التحسن في الموارد المالية في تمكين الحكومة من تغطية نفقات اجتماعية واقتصادية كبرى، شملت تمويل ورش الحماية الاجتماعية بميزانية بلغت 37.7 مليار درهم، والوفاء بالتزامات الحوار الاجتماعي عبر رصد 15 مليار درهم إضافية لنفقات الموظفين، مع الحفاظ على زخم الاستثمارات العمومية التي ناهزت إصداراتها 125.3 مليار درهم، وهو ما يكرس دور الدولة كمحرك أساسي للاقتصاد الوطني.

وعلى الرغم من حجم الإنفاق، نجح التدبير المحكم للمالية العامة في حصر عجز الميزانية عند حدود 3.5%، مع تسجيل تراجع طفيف في نسبة مديونية الخزينة لتستقر في حدود 67.2% من الناتج الداخلي الإجمالي، كما خلص الوزير إلى توقعات متفائلة للمرحلة القادمة، ترتكز على خفض العجز تدريجياً ليصل إلى 3% بحلول عام 2028، مما سيضع مديونية الدولة في منحى تنازلي مستدام.

videossloader مشاهدة المزيد ←