مزج الدقة المغربية بالجاز.. وثائقي عن “جوق” الأخير في الملاح

مزج الدقة المغربية بالجاز.. وثائقي عن “جوق” الأخير في الملاح

قدم المخرج المغربي حسن بنجلون، مساء الثلاثاء 27 يناير 2026، عرضه الأول للفيلم الوثائقي “جوك… الأخير في الملاح” بسينما الريف بمدينة الدار البيضاء، وهو عمل يوثق لمسار الفنان والموسيقي عمران المالح، المعروف بلقب “جوك”، أحد أبرز رواد مزج الإيقاعات المغربية بموسيقى الجاز.

قدم المخرج المغربي حسن بنجلون، مساء الثلاثاء 27 يناير 2026، عرضه الأول للفيلم الوثائقي “جوق… الأخير في الملاح” بقاعة سينما الريف بمدينة الدار البيضاء، وهو عمل يوثق لمسار الفنان والموسيقي البيضاوي عمران المالح، المعروف بلقب “جوق”، أحد أبرز رواد مزج الإيقاعات المغربية بموسيقى الجاز.

ويستعرض الفيلم سيرة فنان كرس حياته للموسيقى، ويعد من أبرز رواد مزج الإيقاعات المغربية، خاصة “الدقة”، مع أنماط موسيقية عالمية على رأسها الجاز، ويعود لقب “جوق”، الذي يعني “الأوركسترا” باللهجة المغربية، إلى ارتباطه العميق بالإيقاع والعمل الجماعي الموسيقي.

ويعرف المالح أيضا بلقب “الكناوي الأبيض”، في إشارة إلى تأثره العميق بثقافة كناوة وإيقاعاتها. أوضح المخرج حسن بنجلون أن الفيلم يرصد مسار وعطاء أحد أبرز الموسيقيين المغاربة الذين أسهموا في ابتكار تعبير موسيقي هجين يمزج بين المحلي والعالمي.

وأكد بنجلون، في تصريحه للصحافة،أن الهدف من هذا العمل هو تقريب تجربة جوق المالح من فئة الشباب وهواة الموسيقى، والتعريف بمساره الفني الغني.

وأضاف أن إنجاز الفيلم استغرق حوالي خمس سنوات من البحث والتوثيق، في إطار اهتمامه بقضايا الذاكرة والهوية.

من جهته، عبر عمران المالح عن اعتزازه بهذا العمل، معتبر أن الفيلم يعكس شغفه العميق بالموسيقى ومسار فنان نضج عبر العزف والرقص والتجريب وأشار المالح، في تصريحه لـSNRTnews إلى أن مسيرته الفنية، التي امتدت لأكثر من ستة عقود، شملت العزف والتلحين والغناء، إلى جانب نقل رؤيته الموسيقية داخل فضاءات أكاديمية دولية، من بينها جامعة السوربون بفرنسا.

ولد عمران المالح سنة 1944 بمدينة الدار البيضاء، ونشأ في بيئة متعددة الروافد الثقافية جمعت بين اليهودية والأمازيغية والإسلام والمسيحية، قبل أن ينفتح لاحقا على موسيقات العالم، خاصة الجاز والروك، إلى جانب تشبثه بالإيقاعات المغربية التقليدية التي شكلت نواة فنه.

وقادت التجربة الموسيقية للمالح مساره من الدار البيضاء إلى إسبانيا وفرنسا ودول أخرى، حيث كان عضوا في مجموعات موسيقية متعددة داخل المغرب وخارجه، كما أصدر أعمالا موسيقية فردية وجماعية.

الفيلم من إخراج وكتابة حسن بنجلون، وتصوير علي بنجلون، مع إشراف سفيان حركي على الصوت، وفاطمة بن براهيم على المونتاج، فيما تولى جوق المالح بنفسه الإشراف على الجانب الموسيقي للفيلم. ويعد “جوق… الأخير في الملاح” توثيقا لمسار فني، يبرز غنى التجربة الموسيقية المغربية وقدرتها على الحوار مع ثقافات العالم، من خلال شخصية فنية في المشهد الموسيقي الوطني والدولي على مدى عقود.

videossloader مشاهدة المزيد ←