
مجلس عدول مراكش يستنفر قواعده لخوض “إضراب وطني” يومي 18 و19 فبراير

أعلن المجلس الجهوي لعدول دائرة محكمة الاستئناف بمراكش عن تعبئة شاملة في صفوف المنتسبين إليه، تنفيذاً لقرار الهيئة الوطنية القاضي بالتوقف التام عن تقديم الخدمات العدلية يومي الأربعاء والخميس المقبلين.
ويأتي هذا التصعيد رداً على مسار المصادقة الحكومية والتشريعية على مشروع القانون رقم 16.22، الذي تعتبره الأوساط المهنية بمراكش “تراجعاً” يمس بجوهر التوثيق العدلي ويقوض الأمن التعاقدي.
وفي إعلان رسمي صادر عن مجلس مراكش بتاريخ 14 فبراير 2026، دعا المكتب الجهوي كافة العدول بالدائرة القضائية إلى الانخراط الفعلي في هذا التوقف الإنذاري، معتبراً إياه “خطوة دفاعية” ضد ما وصفه بـ “التمييز التشريعي”.
ويرى عدول مراكش أن الصيغة الحالية للمشروع، التي أُحيلت على المؤسسة التشريعية، لم تراعِ المقاربة التشاركية المقترحة من طرف الهيئة، مما قد يؤدي إلى إضعاف دور العدول في المنظومة القضائية والرقمنة الوطنية.
ويأتي استنفار “مجلس مراكش” في سياق غضب مهني وطني، حيث تشتكي الهيئة من انقلاب المواقف داخل الفرق البرلمانية وتجاهل الملاحظات التقنية التي تقدم بها المهنيون.
وشدد المجلس الجهوي بمراكش على أن هذه المحطة النضالية تهدف إلى “صون كرامة المهنة” وتحصين حقوق المرتفقين، محذراً من أن تمرير القانون بصيغته الحالية قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المعاملات القانونية التي يشرف عليها العدول تاريخياً.
وخلص بلاغ المجلس إلى التأكيد على وحدة الصف المهني بجهة مراكش، مشيراً إلى أن يومي 18 و19 فبراير يمثلان بداية لبرنامج احتجاجي تصاعدي قد يتخذ أشكالاً أكثر حدة في حال عدم فتح قنوات حوار حقيقية تفضي إلى تعديل المقتضيات الخلافية في مشروع القانون 16.22، بما يضمن عدالة تعاقدية متكافئة.
مشاهدة المزيد ←







