
من يكون جواو ساكرامنتو الذي اختاره محمد وهبي مدربا مساعدا

أعلن محمد وهبي، الخميس في سلا، بعد تعيينه مدربا جديدا للمنتخب المغربي خلفا لوليد الركراكي، عن اختيار البرتغالي جواو ساكرامنتو، مدربا مساعدا له في المهمة الجديدة، مؤكدا أنه سيكشف عن أسماء الفريق التقني الذي سيواكبه في مهمته الجديدة في المقبل من الايام.
في مسارات التدريب الحديثة، لم يعد الطريق إلى مقاعد القيادة التقنية يمر بالضرورة عبر ملاعب الاحتراف. بعض الأسماء شقت دربها بعيدا عن الأضواء، معتمدة على التحليل والقراءة الدقيقة للعبة، قبل أن تجد لنفسها مكانا بين كبار المدربين في أوروبا.
ومن بين هذه الأسماء الإطار البرتغالي جواو ساكرامنتو، الذي صنع لنفسه مسارا مختلفا قوامه المعرفة التكتيكية والاشتغال في كواليس اللعبة.
لم يكن ساكرامنتو لاعبا محترفا كما هو الحال لدى كثير من المدربين، بل اقتصر احتكاكه المباشر بالمستطيل الأخضر على تجربة قصيرة داخل مركز تكوين سبورتينغ براغا.
غير أن شغفه بكرة القدم لم يتوقف عند حدود اللعب، إذ سرعان ما وجد نفسه منجذبا إلى الجانب التحليلي للعبة، حيث بدأ مسيرته محللا تقنيا وكشافا داخل نادي كارديف سيتي الإنجليزي، قبل أن ينتقل إلى العمل محللا للفيديو داخل منتخب ويلز، في تجربة شكلت نقطة تحول في مساره المهني.
بفضل دقته في تحليل المباريات وقدرته على تفكيك التفاصيل التكتيكية الدقيقة، لفت ساكرامنتو انتباه عدد من المدربين البارزين في القارة الأوروبية.
عمل مساعدا للمدرب الفرنسي كريستوف غالتييه في تجربتيه مع ليل وباريس سان جيرمان، حيث ساهم في إعداد الخطط وتحليل أداء المنافسين، قبل أن يخوض تجربة أخرى رفقة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، خلال فترتيه مع توتنهام الإنجليزي وروما الإيطالي.
داخل غرف التحليل والاجتماعات التقنية، بنى ساكرامنتو ذو سبع وثلاثين سنة، سمعته كأحد العقول التكتيكية الهادئة في كرة القدم الأوروبية. حيث يعرف بين زملائه بقدرته على قراءة تحولات اللعب، وتتبع تحركات اللاعبين بدقة، وتحويل الأرقام والإحصائيات إلى معطيات عملية تساعد الطواقم التقنية على فهم المباراة قبل أن تبدأ.
هذا الاشتغال في الظل، بعيدا عن الأضواء، مهّد له الطريق لاحقا لخوض تجربة التدريب كمدرب أول، بعدما تولى قيادة نادي لاسك لينز النمساوي. وهي محطة سمحت له بالانتقال من دور المحلل إلى موقع صانع القرار فوق دكة البدلاء، واضعا خبرته التحليلية في خدمة الجانب التطبيقي داخل أرضية الملعب.
ورغم حداثة سنه نسبيا في عالم التدريب، فإن ساكرامنتو يعد من الأسماء الصاعدة التي تمثل جيلا جديدا من المدربين، أولئك الذين يجمعون بين المعرفة الأكاديمية لكرة القدم والاستفادة من أدوات التحليل الحديثة، في محاولة لفهم اللعبة من زوايا متعددة تتجاوز ما يظهر خلال التسعين دقيقة.
مشاهدة المزيد ←







