
أولمبيك أسفي.. وجهان متناقضان بين البطولة وكأس الكونفدرالية

يبصم فريق أولمبيك آسفي لكرة القدم، خلال الموسم الحالي، على أداء متباين بين منافستي البطولة الاحترافية وكأس الكونفدرالية الإفريقية، في صورة تعكس ازدواجية لافتة في النتائج والمردود.
وتمكن الفريق المسفيوي، الأحد الماضي، من حجز بطاقة العبور إلى نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لأول مرة في تاريخه، عقب تعادله (2-2) أمام الوداد الرياضي، في المباراة التي جمعتهما على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، ضمن إياب ربع النهائي، مستفيدا من نتيجة الذهاب (1-1).
وكان أولمبيك آسفي قد أنهى دور المجموعات في وصافة المجموعة الثانية برصيد 13 نقطة، بفارق نقطة واحدة فقط عن المتصدر مولودية الجزائر، بعدما حقق ثلاثة انتصارات وتعادلا واحدا وهزيمة واحدة، في مشوار إفريقي يعتبر الأبرز له، على مستوى المنافسة القارية.
البطولة الاحترافية.. أولمبيك أسفي يحقق انتصار واحد في 12 مباراة
في المقابل، يتناقض هذا الإنجاز القاري مع وضعية الفريق في البطولة الاحترافية، حيث يقدم مردودا متواضعا، يحتل على إثره المركز الأخير برصيد سبع نقاط فقط من أصل 12 مباراة، جمعها من فوز وحيد، وأربعة تعادلات، مقابل سبع هزائم.
كما استقبلت شباك الفريق 19 هدفا، في حين لم يتمكن خط هجومه سوى من تسجيل سبعة أهداف، ما يعكس حجم الصعوبات التي يعاني منها الفريق محليا منذ انطلاق الموسم.
وعلى مستوى الاستقرار التقني، عرف أولمبيك آسفي تغييرات متكررة على مستوى العارضة الفنية، إذ استهل الموسم بقيادة الإطار الوطني التوفيق السيمو، قبل الانفصال عنه والتعاقد مع زكرياء عبوب، الذي قاد الفريق لاحتلال وصافة دور المجموعات قاريا، غير أن النتائج المحلية عجلت برحيله، ليتم التعاقد لاحقا مع المدرب التونسي شكري الخطوي، في محاولة لتصحيح المسار، خاصة على مستوى المنافسات المحلية.
إدريس اللوماري:” الرغبة والطموح سببان رئيسيان وراء تباين مستوى أولمبيك أسفي بين البطولة وكأس الكونفدرالية”
وفي هذا الصدد نوه الإطار الوطني إدريس اللوماري، بالمردود الجيد الذي يقدمه فريق أولمبيك أسفي في كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم خلال الموسم الحالي، مشيرا إلى أنه يعكس الإرادة قوية لجميع مكونات الفريق التي تتضح معالمها بشكل كبير على أرضية الملعب.
كما عبر إدريس اللوماري عن استغرابه من مستوى الفريق في البطولة الاحترافية، خاصة وأنها تكتسي أهمية كبيرة في الحفاظ على مكتسبات الموسم الحالي والاستثمار فيها من أجل مستقبل برؤية أوضح.
وفي السياق نفسه، ثمّن الإطار الوطني إدريس اللوماري الأداء اللافت لأولمبيك آسفي في كأس الكونفدرالية الإفريقية هذا الموسم، معتبراً أنه ثمرة انسجام جماعي واضح وروح تنافسية عالية تجسدت فوق أرضية الملعب.
في المقابل، أبدى اللوماري استغرابه من تباين مردود الفريق في البطولة الاحترافية، رغم أهميتها في تثمين مكتسبات الموسم والبناء عليها مستقبلا برؤية أكثر وضوحا، مشيرا إلى أن الزخم الإعلامي والقيمة الرمزية لمسابقة الكونفدرالية أسهما بشكل مباشر في تحفيز اللاعبين على تقديم مستويات أفضل.
كما شدد على ضرورة استثمار النتائج الإيجابية المحققة قاريا، خاصة عقب الفوز الأخير على الوداد الرياضي بمركب محمد الخامس، سواء عبر تعزيز الطموح لمواصلة المشوار نحو اللقب، أو استعادة التوازن محلياً والعودة إلى سكة الانتصارات في البطولة، مشيرا إلى أن الفريق أظهر تماسكا ملحوظا ونضجا تكتيكيا واضحا، إلى جانب حضور ذهني قوي طيلة أطوار المواجهة.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الحفاظ على هذا النسق التصاعدي، مع تحقيق التوازن بين الاستحقاقات القارية والمحلية لضمان استمرارية النتائج الإيجابية.
مشاهدة المزيد ←







