
استئنافية مراكش تدارس مستجدات منازعات الشيك في ظل القانون 71.24

احتضن مركز الاصطياف التابع للأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع العدل بمراكش، اليوم الاثنين، أشغال مائدة مستديرة نظمتها محكمة الاستئناف بالمدينة، خصصت لمناقشة “تدبير قضايا الشيك وفق أحكام القانون الجديد رقم 71.24”.
وعرفت هذه التظاهرة العلمية مشاركة واسعة لمسؤولين قضائيين وقضاة ومهنيين، بهدف تعميق النقاش حول التعديلات التي طرأت على مدونة التجارة وتوحيد الممارسة القضائية بشأنها.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أبرز الأستاذ مصطفى آيت العلوي، الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمراكش، أن تنظيم هذا اللقاء يعكس حرص المؤسسة القضائية على مواكبة التحولات التشريعية وضمان الأمن القضائي، مشيراً إلى أن الانفتاح على المحيط العلمي والمهني يعد ركيزة أساسية لتجويد العدالة.
من جهته، لفت الأستاذ خالد كردودي، الوكيل العام للملك لدى المحكمة ذاتها، إلى أن القانون الجديد يطرح تحديات عملية تستوجب التنسيق بين كافة المتدخلين لضمان تنزيل سليم وفعال للمساطر المستحدثة في البحث والمتابعة.
وشهدت الندوة تقديم مقاربات قانونية متنوعة، حيث استعرض الأستاذ خالد الركيك، وكيل الملك بابتدائية مراكش، مسارات المحاكمة في جرائم الشيك وترتيب آثارها القانونية، فيما توقف الأستاذ سعيد بوطويل، وكيل الملك بابتدائية قلعة السراغنة، عند آليات تدبير الأبحاث القضائية وتحريك الدعوى العمومية.
كما تناول الأستاذ محمد دحان، رئيس المحكمة الابتدائية بمراكش، دور المحكمة في إيجاد توازن بين حماية الائتمان التجاري وضمانات المحاكمة العادلة، بينما قدم الأستاذ عبد الحق سيف الإسلام، رئيس الغرفة الجنحية باستئنافية مراكش، قراءة تحليلية معمقة لمستجدات القانون 71.24 وأهدافها التشريعية.
واختُتم اللقاء بفتح باب المناقشة العامة، حيث تداول المشاركون حول الإشكالات التطبيقية والعملية التي تواجه منظومة العدالة في منازعات الشيك، خاصة ما يتعلق بإجراءات التنفيذ وآثار الأداء. وأكد الحاضرون في توصياتهم الختامية على ضرورة استمرار هذه المبادرات التكوينية لمواكبة أوراش الإصلاح الكبرى، بما يسهم في تعزيز الثقة في القضاء وضمان استقرار المعاملات التجارية وحماية حقوق كافة الأطراف المعنية.
مشاهدة المزيد ←















