
قصة إنسانية مؤثرة.. غزلان ترحل في صمت ومعاناة “أطفال القمر” مستمرة

غادرت غزلان، إحدى “أطفال القمر”، الحياة بعد معاناة طويلة مع مرض نادر يُعرف باسم جفاف الجلد المصطبغ، لتترك خلفها قصة إنسانية مؤثرة كانت قد شاركتها في برنامج “عن قرب” على قناة ميدي1تيفي.
يجعل هذا المرض الوراثي المصابين به غير قادرين على تحمل أشعة الشمس، إذ تتحول أبسط أشعتها إلى خطر حقيقي قد يهدد حياتهم.
يعيش أطفال القمر في عالم مختلف، بين الظل والظلام، حيث يضطرون لتجنب الخروج نهارا، والاعتماد على وسائل حماية صارمة مثل الأقنعة والنظارات الواقية والكريمات الطبية.
ومع كل تعرض غير محمي للشمس، قد تظهر تقرحات وأورام جلدية قد تتطور إلى سرطانات خطيرة، بل وقد تؤدي إلى فقدان البصر أو مضاعفات تهدد الحياة.
لم تكن قصة غزلان فقط مع المرض، بل أيضا مع نظرة المجتمع. فقد عانت، مثل غيرها، من قلة الوعي والتنمر أحيانا، رغم تأكيدها أن المصابين “أشخاص عاديون” لا يشكلون أي خطر على الآخرين.
كانت معاناتها اليومية تتجسد في تفاصيل بسيطة حُرمت منها، كالتنزه في وضح النهار أو عيش حياة اجتماعية طبيعية.
يؤكد الأطباء أن المرض ناتج عن خلل جيني يؤثر على قدرة الجلد في إصلاح الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية، ما يجعل الوقاية الصارمة هي الوسيلة الأساسية للتعايش معه.
ورغم ذلك، لا يوجد حتى الآن علاج شافٍ، مما يزيد من صعوبة الوضع الصحي والنفسي للمصابين.
يعيد رحيل غزلان تسليط الضوء على معاناة “أطفال القمر”، التي لا تقتصر على الجانب الصحي فقط، بل تمتد إلى أبعاد اجتماعية ونفسية عميقة.
وبين غياب علاج فعال ونقص الدعم، يبقى الأمل معقودا على زيادة الوعي المجتمعي وتحسين ظروف الرعاية، حتى يتمكن هؤلاء من عيش حياة أكثر أمانا وكرامة.
مشاهدة المزيد ←







