الوزير بنسعيد: تنوع المعارض الثقافية يعكس مغربا موحدا واستثمار الكتاب رافعة لإحياء القراءة

الوزير بنسعيد: تنوع المعارض الثقافية يعكس مغربا موحدا واستثمار الكتاب رافعة لإحياء القراءة

شدد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، على أن الانتماء الجغرافي داخل الوطن لا يمكن أن يكون محل نقاش أو اختلاف، موضحا أن المواطن المغربي قد يولد في مدينة ويترعرع في أخرى دون أن يشكل ذلك أي تناقض أو إشكال.

وأبرز الوزير، في تفاعله مع مداخلات النواب خلال جلسة الأسئلة الشفوية اليوم الاثنين 4 ماي 2026، أن المغرب، من شماله إلى جنوبه، يمثل وحدة ترابية وبشرية متكاملة، حيث يظل التنقل بين مدنه، سواء بين الرباط والدار البيضاء أو غيرهما من الحواضر، أمرا عاديا يعكس حيوية المجتمع وتماسكه، ويترجم واقع التداخل الاجتماعي والاقتصادي والثقافي بين مختلف الجهات.

وفي سياق حديثه عن الدينامية الثقافية، أبرز الوزير التحول الذي عرفه تنظيم المعارض الكبرى للكتاب بالمملكة، مشيرا إلى أن المغرب كان يعتمد في السابق على معرض دولي واحد، قبل أن يتم توسيع هذا العرض الثقافي ليشمل تظاهرتين بارزتين، ويتعلق الأمر بالمعرض الدولي للنشر والكتاب الذي تحتضنه العاصمة الرباط ويشكل سنويا للمهنيين والقراء، إضافة إلى معرض ثان موجه لفئتي الشباب والطفل، تحتضنه مدينة الدار البيضاء.

وأوضح بنسعيد أن اختيار هذه المدينة لم يكن اعتباطيا، بل يستند إلى معطيات ديمغرافية وثقافية، على اعتبار الكثافة السكانية المرتفعة، خصوصا في صفوف الشباب، فضلا عن الإقبال اللافت للعائلات على مثل هذه الفعاليات، ما يعزز إشعاعها ويمنحها بعدًا مجتمعيا واسعا.

وعلى مستوى السياسات العمومية المرتبطة بالكتاب، أكد الوزير أن دعم هذا القطاع يظل خيارا استراتيجيا مستمرا، لا يقتصر فقط على دعم النشر، بل يمتد ليشمل مختلف حلقات سلسلة الكتاب، من التأليف إلى التوزيع، مبرزا أن الاستثمار في الكتاب ليس مجرد دعم مادي، بل هو رهان ثقافي وتنموي يروم ترسيخ عادة القراءة لدى المواطنين، خاصة فئة الشباب، والإسهام في الرفع من منسوب الوعي والمعرفة داخل المجتمع.

كما اعتبر أن تقوية هذا الورش من شأنها أن تعزز مكانة الثقافة في السياسات العمومية، وتدفع نحو تطوير مشهد ثقافي وطني أكثر حيوية وتنوعا، قادر على مواكبة التحولات الراهنة والانفتاح على التجارب الدولية.

videossloader مشاهدة المزيد ←