
مراكش تحتفي بذاكرة الملحون وتقاليد “النزاهة” في مهرجانها الجهوي السادس

وحيد الكبوري – مراكش الآن
استحضرت مدينة مراكش، مطلع الأسبوع الجاري، طقوس “النزاهة” المراكشية الأصيلة بضيعة الحاج محمد البوعمري، وذلك ضمن فعاليات الدورة السادسة للمهرجان الجهوي للملحون والفنون الشعبية.
وشهدت هذه التظاهرة، التي نظمتها جمعية عبد الله الشليح لهواة الملحون بدعم من جهة مراكش-آسفي، تجمعاً ثقافياً وفنياً واسعاً احتفى بالموروث اللامادي للمدينة الحمراء، بمشاركة شيوخ الفن وباحثين وشخصيات مدنية وسياسية.
وتعد هذه الفعالية امتداداً لتقليد تاريخي عريق ارتبط بالحرفيين والصناع التقليديين بمراكش، الذين دأبوا على تنظيم خرجات جماعية نحو الحدائق و”الجنانات” خلال فصل الربيع لكسر رتابة العمل.
وقد تضمنت فقرات الحفل، التي انطلقت منذ الصباح الباكر، باقة من القصائد الملحونية من أداء جوق الجمعية، تلتها أهازيج “الدقة المراكشية” وعروض “التقيتقات” الشعبية التي أضفت روحاً احتفالية جماعية على الحدث.
كما شكل اللقاء مناسبة لترسيخ ثقافة الاعتراف والوفاء، حيث جرى تكريم وجوه بارزة وهبت حياتها لخدمة هذا الفن وصون ذاكرته، وفي مقدمتهم الحاج محمد بنيدار، أحد أقدم أعضاء الجمعية، والفنان المنشد عمر درعان، بالإضافة إلى الحاج محمد البوعمري تقديراً لجهوده في دعم هذا الموعد السنوي.
وتأتي هذه الخطوة تثميناً للمسارات الفردية التي تساهم في حماية الموروث الثقافي المغربي.
وفي سياق متصل، سلطت التظاهرة الضوء على التحديات الراهنة التي تواجه فن الملحون وتقاليد “النزاهة”، لا سيما مع تراجع المساحات الخضراء والفضاءات الطبيعية بفعل الزحف العمراني.
وتسعى جمعية عبد الله الشليح، بخبرتها الممتدة منذ تأسيسها عام 1964، من خلال هذه الأنشطة إلى ضمان استمرارية هذه الممارسات التراثية وربط الأجيال الصاعدة بذاكرتها الفنية المغربية.
مشاهدة المزيد ←












