نظام رقمي جديد لتتبع غياب تلاميذ الإعدادي وإشعار أسرهم فورا

نظام رقمي جديد لتتبع غياب تلاميذ الإعدادي وإشعار أسرهم فورا

تستعد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لإطلاق مرحلة جديدة في مسار رقمنة تدبير الحياة المدرسية، من خلال مأسسة نظام للرصد الرقمي الآني لغياب التلاميذ بسلك الثانوي الإعدادي (إعداديات الريادة)، وذلك في إطار تنزيل أهداف خارطة الطريق 2022-2026 الرامية إلى بناء “مدرسة عمومية ذات جودة”.

وجاء هذا التوجه ضمن مذكرة وجهها الكاتب العام للوزارة، إلى مديرات ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديرين الإقليميين، دعا فيها إلى اعتماد مكون جديد داخل منظومة “مسار + إدارة”، يتيح تتبع غياب التلميذات والتلاميذ بشكل يومي وآني ومنتظم.

أكدت الوزارة أن هذا الإجراء يندرج ضمن المقتضيات التنظيمية الرامية إلى تأمين الزمن المدرسي ومحاربة الهدر المدرسي، عبر ضمان استفادة المتعلمين من الزمن الكامل للتعلم، وتعزيز آليات الحكامة التربوية داخل المؤسسات التعليمية.

ويرتكز النظام الجديد على الإخبار الفوري بوضعية الغياب، بما يسمح بتعبئة مختلف المتدخلين على المستويات المركزية والجهوية والإقليمية والمحلية، لضمان تتبع دقيق ومسؤول للمتعلمين، مع تفعيل آليات اليقظة التربوية واستباق حالات الانقطاع الدراسي.

كما يهدف المشروع إلى التحديد المبكر للتلاميذ الأكثر عرضة للهدر المدرسي، بما يمكن من التدخل السريع لمعالجة أسباب التعثر أو الانقطاع، إلى جانب صون حق المتعلمين في الاستفادة الكاملة من التعلمات وضمان استمرارية مسارهم الدراسي.

وفق المذكرة ذاتها، ستتولى الأطر التربوية تسجيل الغياب داخل الفصول الدراسية عند بداية كل حصة، في ما تتولى الإدارة المسك الرقمي للغياب عبر تطبيق “مسار + إدارة” استنادا إلى المعطيات المتوصل بها من الأطر التربوية، والمصادقة النهائية على المعطيات وتصنيف الغياب بين مبرر وغير مبرر، مع تفعيل المساطر الإدارية والتربوية المعمول بها.

وفي ما يتعلق بعلاقة المؤسسة التعليمية بالأسر، شددت الوزارة على اعتماد الإخبار الآني للأولياء بوضعية غياب أبنائهم عبر الوسائط المتاحة، في خطوة تروم تعزيز دور الأسرة كشريك أساسي في تتبع المواظبة الدراسية والحد من الانقطاع المبكر عن الدراسة.

ودعت الوزارة كذلك إلى إعداد تقارير دورية حول وضعية تسجيل الغياب، وعقد اجتماعات تنسيقية منتظمة على المستويين الجهوي والإقليمي، من أجل تتبع تنزيل هذا الورش التربوي وتقييم نتائجه ميدانيا.

وأكدت الوزارة على أن تأمين الزمن المدرسي يشكل ركيزة أساسية لصون حقوق المتعلمين والارتقاء بجودة المدرسة العمومية، داعية مختلف المسؤولين التربويين إلى التعبئة الشاملة لضمان نجاح هذا النظام الرقمي الجديد وتحقيق أهدافه التربوية والتنظيمية.

videossloader مشاهدة المزيد ←