
عيد الأضحى.. أزيد من 1,4 مليون رأس من الأغنام والماعز موجهة للأسواق بجهة مراكش ـ آسفي

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تعيش مختلف الأسواق الأسبوعية ونقط بيع الأضاحي بجهة مراكش – آسفي على وقع حركية تجارية متزايدة، وسط تواصل تعبئة مختلف المتدخلين لضمان تموين الأسواق بالماشية وتتبع الحالة الصحية للقطيع والسهر على احترام الشروط الصحية والتنظيمية المعمول بها.
وبحسب معطيات للمديرية الجهوية للفلاحة، تتوفر الجهة على قطيع مهم من الأغنام والماعز يفوق 4,5 مليون رأس، حيث تشكل تربية الماشية نشاطا اقتصاديا أساسيا لفائدة عدد كبير من الفلاحين والكسابة بمختلف الأقاليم، فيما يبلغ عدد رؤوس الأغنام والماعز المعدة لعيد الأضحى أزيد من 1,4 مليون رأس، مقابل حوالي 1,18 مليون أسرة بالجهة، ما يعكس وفرة في العرض مقارنة مع الطلب.
وعلى مستوى عمالة مراكش، يشكل السوق الأسبوعي “جمعة قطارة”، التابع لجماعة المنابهة، واحدا من أبرز الفضاءات التي تستقطب الكسابة والزبائن خلال هذه الفترة، بالنظر إلى الحركية التي يعرفها وتنوع العرض المتوفر به من رؤوس الأغنام والماعز الموجهة للأضاحي.
فمنذ الساعات الأولى للصباح، تتعالى أصوات الباعة والمشترين داخل السوق، حيث تنتصب صفوف طويلة من الحظائر المؤقتة التي تضم أعدادا مهمة من الأغنام القادمة من مناطق مختلفة، بينما بدت سلالة الصردي الأكثر حضورا مقارنة بباقي السلالات، بالنظر إلى الإقبال الذي تحظى به لدى الأسر.
ويستوقف الزائر، وهو يتجول بين ممرات السوق، وفرة العرض وتنوع الأحجام والأسعار، في وقت يحرص فيه الكسابة على إبراز جودة مواشيهم وتقديم شروحات للزبائن بشأن طرق التربية والتسمين المعتمدة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال الكساب بجماعة المنابهة، مصطفى بن حايدة، وهو يعرض عددا من رؤوس الصردي، إن “السوق يعرف هذه السنة وفرة كبيرة في العرض، وهو ما يمنح للمواطن إمكانية الاختيار وفق قدرته الشرائية”، مضيفا أن الإقبال يتركز أساسا على الرؤوس المتوسطة الحجم.
من جانبه، أوضح رئيس تعاونية تحسين المراعي بالجماعة ذاتها، فاتح بن دحان، في تصريح مماثل، أن سلالة الصردي “تظل مطلوبة بشكل كبير بالنظر إلى جودتها وشكلها المعروف لدى المستهلك”، مشيرا إلى أن الكسابة حرصوا على توفير أعداد مهمة منها خلال الموسم الحالي.
وغير بعيد عن السوق الأسبوعي، تشهد فضاءات تسمين الأغنام المخصصة للأضاحي بجماعة أولاد دليم المجاورة، بدورها، حركة متواصلة، حيث تنتظم رؤوس الماشية داخل حظائر مهيأة تستجيب للشروط الصحية والتنظيمية المعمول بها، بينما ينشغل الزبائن بمعاينة الأضاحي ومقارنة الأسعار قبل اتخاذ قرار الشراء.
وأكد أحد المهنيين المشرفين على ضيعة للتسمين بالجماعة، عبد الرزاق جواد، أن العرض “متوفر بكميات مهمة سواء من الصردي أو من سلالات أخرى”، مضيفا أن الأسعار تختلف بحسب الوزن والسلالة ومستوى التسمين، إلى جانب توازن العرض والطلب.
من جانبها، تعمل مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية على تكثيف عمليات المراقبة الميدانية المتعلقة بالأعلاف والأدوية البيطرية ومختلف المواد المستعملة في تربية وتسمين الماشية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس المصلحة البيطرية لعمالة مراكش بالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بجهة مراكش – آسفي، الدكتور محمد عادل الصائغ، أن مصالح المكتب تواصل، في إطار التحضيرات لعيد الأضحى، القيام بزيارات ميدانية ومراقبة مستمرة لضيعات تسمين المواشي ونقاط بيع الأضاحي بمختلف مناطق الجهة.
وأوضح في تصريح مماثل، أن هذه العمليات، التي يشرف عليها الأطر البيطرية والتقنية التابعة للمصالح البيطرية، تهم بالدرجة الأولى مراقبة الحالة الصحية للقطيع، والتأكد من خلوه من الأمراض المعدية وبعض الأمراض الشائعة، خاصة الطفيليات الداخلية والخارجية.
وأضاف أن مصالح المكتب تقوم أيضا، بمراقبة الأعلاف المستعملة في تسمين المواشي، لاسيما الأعلاف المركبة، من خلال التأكد من مصدرها ومدى مطابقتها للمعايير الصحية المعمول بها، فضلا عن مراقبة ظروف التخزين، ومياه الشرب المخصصة للماشية، سواء من حيث الجودة أو الوفرة.
وفي ظل هذه الدينامية، تتواصل التدخلات الميدانية لمختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومصالح فلاحية وبيطرية ومهنيين، لضمان مرور فترة عيد الأضحى في أفضل الظروف، عبر السهر على المراقبة اليومية للأسواق ونقط البيع، وضمان احترام التدابير الصحية والتقنية المتعلقة بالحيوانات المعروضة للبيع.
مشاهدة المزيد ←







