
“أشبال الأطلس” في مرمى التساؤلات بعد خسارة اللقب الإفريقي والمركز الرابع

أخفق المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم لأقل من 17 سنة في الحفاظ على لقبه بطلاً لكأس أمم إفريقيا، مكتفياً بالمرتبة الرابعة في النسخة القارية التي جرت أطوارها بالمملكة المغربية، وذلك عقب تعثره في دور نصف النهائي أمام نظيره السنغالي بركلات الترجيح، تلتها خسارة ثانية أمام المنتخب المصري بهدفين دون رد في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.
وفتحت هذه الحصيلة الرقمية الباب أمام تساؤلات الأوساط الرياضية حول تراجع مستوى “أشبال الأطلس” والنهج التكتيكي للمدرب البرتغالي، تياغو ليما بيريرا، قبل أشهر قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم بقطر.
وتوجهت الانتقادات أساساً نحو التباين الواضح في الأداء؛ فبعدما بصم المنتخب على مستويات هجومية قوية وتوج بالعلامة الكاملة في بطولة شمال إفريقيا بليبيا (ما بين أواخر مارس ومطلع أبريل 2026) بفوزه على تونس والجزائر ومصر وليبيا، ظهر الفريق في “الكان” الحالية بهوية أقل انسجاماً وأكثر ارتباكاً في صناعة واستثمار الفرص.
وشهد مسار المنتخب في هذه البطولة تعادلاً مع تونس (1-1)، وفوزاً متأخراً على إثيوبيا (2-1)، وانتصاراً على مصر في الدور الأول، قبل أن يتجاوز الكاميرون بهدف نظيف في ربع النهائي ويصطدم بالخسارة في المربع الذهبي ومباراة الترتيب.
وأعادت هذه النتائج إلى الواجهة مقارنات حتمية مع نسخة 2025 التي توج بلقبها المغرب بقيادة الإطار الوطني نبيل باها، والتي تميزت بشخصية جماعية واضحة وتطور ذهني وفني قاد الفريق حينها لبلوغ ربع نهائي المونديال وتجاوز عقبة منتخبات كأمريكا ومالي قبل الخروج أمام البرازيل.
وتضع هذه الوضعية الاختيارات التقنية للمدرب البرتغالي تياغو بيريرا، المشرف سابقاً على فئات الشباب بنادي بنفيكا والحامل لدبلوم UEFA A، تحت مجهر التقييم؛ حيث يرى متابعون أن الفريق افتقد للحسم والنجاعة الهجومية والصلابة الذهنية في المواجهات الكبرى.
ومع ذلك، تظل الفرصة قائمة أمام الطاقم التقني لتصحيح المسار خلال الأشهر الخمسة المقبلة التي تفصل الفريق عن مونديال قطر.
وسيكون المدرب البرتغالي مطالباً بمعالجة النقائص وإعادة بناء التوازن التقني والبشري قبل دخول غمار المنافسة العالمية، حيث وضعت القرعة “الأشبال” في مجموعة تضم منتخبات إسبانيا، الصين، وجزر فيجي.
مشاهدة المزيد ←







