بمناسبة العيد الوطني الفرنسي.. القنصل العام بمراكش يشيد بـ”العلاقات الاستثنائية” التي تجمع المغرب وفرنسا

بمناسبة العيد الوطني الفرنسي.. القنصل العام بمراكش يشيد بـ”العلاقات الاستثنائية” التي تجمع المغرب وفرنسا

وحيد الكبوري – مراكش الآن

أكد القنصل العام لفرنسا بمراكش، كوينتان تيسير، أن العلاقات المغربية الفرنسية تعد علاقات استثنائية وشراكة استراتيجية نموذجية تتعزز باستمرار، مبرزاً أنها تأسست تاريخياً وتقوم دائماً على قيم الثقة المتبادلة والافتخار بالماضي المشترك، إلى جانب التطلع الطموح نحو بناء مستقبل واعد يخدم مصالح البلدين والشعبين.

جاء ذلك خلال حفل استقبال بهيج احتضنته حدائق إقامة “دار مولاي علي” بمراكش، مساء أمس الثلاثاء 14 يوليوز 2026، بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني لجمهورية فرنسا.

وقد تميز هذا الحفل بحضور لافت لشخصيات رسمية رفيعة المستوى، تقدمها خطيب الهبيل، والي جهة مراكش-آسفي وعامل عمالة مراكش، ومحمد الإدريسي، النائب الأول لعمدة مدينة مراكش، ومساعد محفوظ، المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لجهة مراكش-آسفي، إلى جانب ثلة من المسؤولين القضائيين، والأمنيين، والعسكريين، والدبلوماسيين، وفعاليات جمعوية واقتصادية، ناهيك عن حضور أفراد الجالية الفرنسية المقيمة بالمنطقة.

وأوضح كوينتان تيسير، في أول خطاب رسمي يلقيه بمناسبة العيد الوطني منذ توليه مهامه الدبلوماسية بمراكش، أن الأشهر القليلة الماضية شهدت قوة دفع جديدة وغير مسبوقة في مسار التعاون الثنائي المشترك.

واستعرض القنصل العام في هذا الصدد تنظيم المناورات العسكرية الكبرى بالرشيدية بين القوات المسلحة الملكية والجيش الفرنسي، والنجاح التنظيمي الباهر للمغرب في احتضان أشغال الجمعية العامة لمنظمة “الإنتربول” بمراكش بحضور وزير الداخلية الفرنسي، بالإضافة إلى توالي الزيارات الوزارية المتبادلة التي شملت قطاعات العدل، والفلاحة، والتجارة الخارجية، والاقتصاد الرقمي، والشؤون الخارجية.

وفي السياق ذاته، أعلن القنصل العام عن زيارة مرتقبة لوزير أول الحكومة الفرنسية، سيباستيان ليكورنو، رفقة وفد وزاري هام يضم نحو 12 وزيراً إلى العاصمة الرباط لعقد اجتماع رفيع المستوى مع نظيره المغربي.

وأشار إلى أن هذه الحركية الدبلوماسية الكثيفة تهدف بالدرجة الأولى إلى التحضير الجيد لزيارة الدولة المرتقبة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى فرنسا في خريف هذا العام، فضلاً عن صياغة مسودة “المعاهدة الفرنسية المغربية الشاملة” التي اتفق عليها قائدا البلدين لتسطير آفاق العلاقات الاستراتيجية لعقود قبلة، كخطوة رائدة تعد الأولى من نوعها لفرنسا مع دولة غير أوروبية.

وعلى المستوى المحلي، أشاد الدبلوماسي الفرنسي بالدينامية المتنامية والاندماج الإيجابي للجالية الفرنسية المقيمة بالدائرة القنصلية لمراكش التي تضم أيضاً الصويرة، وورزازات، ومرزوكة؛ حيث يسجل الدفتر القنصلي ما يقارب 10 آلاف مسجل بنمو فاق 20 في المائة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، علاوة على ملايين السياح الفرنسيين الذين يزورون المنطقة سنوياً.

كما نوّه بالدور التربوي المتميز الذي يضطلع به ليد “فيكتور هوغو” بمراكش، معلناً عن تواصل أشغال التوسعة والتحديث بالمؤسسة لتمكينها من استقبال 250 تلميذاً إضافياً مع الدخول المدرسي المقبل ليرتفع إجمالي طلابها إلى 2800 تلميذ، مشيداً بنسبة النجاح الكاملة (100%) التي حققها تلاميذ المؤسسة في امتحانات البكالوريا العامة لهذه السنة.

واختتم القنصل العام لفرنسا كلمته بتوجيه عبارات الشكر والامتنان للسلطات الولائية والمحلية بمراكش وعلى رأسها الوالي خطيب الهبيل، وممثلي المجلس الجماعي والمصالح الأمنية على مواكبتهم المستمرة وتأمينهم لإنجاح هذا الحفل، معبراً عن تقديره العميق لكافة الفاعلين الاقتصاديين، والجمعويين، والتربويين من المغاربة والفرنسيين الذين يسهمون بجهود ملموسة، كل من موقعه، في إعلاء صرح الصداقة المتينة التي تجمع المملكة المغربية بالجمهورية الفرنسية.

videossloader مشاهدة المزيد ←