البرلمانية بزندفة تدعو الى إصلاح التعليم والاستثمار في المدرسة العمومية

البرلمانية بزندفة تدعو الى إصلاح التعليم والاستثمار في المدرسة العمومية

أكدت نادية بزندفة، باسم فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أن إصلاح منظومة التربية والتكوين يمثل رهانا استراتيجيا لبناء “المغرب الصاعد”، مشددة على أن الاستثمار في المدرسة العمومية والجامعة المغربية يعد المدخل الأساسي لتأهيل الرأسمال البشري وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة.

وجاء ذلك خلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة موضوع “دور منظومة التربية والتكوين في بناء المغرب الصاعد: الاختيارات الحكومية والآفاق”، المنعقدة يومه الإثنين 8 يونيو 2026، حيث استهلت بزندفة مداخلتها بتوجيه التحية للتلميذات والتلاميذ الذين اجتازوا الامتحانات الإشهادية، ولأسرهم، وكافة نساء ورجال التعليم، تقديرا لجهودهم في إنجاح الموسم الدراسي والإسهام في بناء أجيال المستقبل.

وأبرزت برلمانية جهة مراكش ـ آسفي، أن المدرسة المغربية شكلت عبر تاريخها رافعة للارتقاء الاجتماعي ومشتلا للكفاءات الوطنية التي أسهمت في بناء الدولة وتعزيز الطبقة الوسطى، معتبرة أن التحولات الاقتصادية والرقمية المتسارعة تفرض اليوم تعزيز مكانة المدرسة العمومية وتطوير أدائها بما يستجيب لتحديات المستقبل.

وفي معرض تقييمها لحصيلة الإصلاحات المنجزة، نوهت بزندفة بالدينامية التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة، خاصة من خلال توسيع مشروع مؤسسات الريادة وتقدم ورش تعميم التعليم الأولي، إلى جانب تحسين الأوضاع المهنية والمادية لنساء ورجال التعليم عبر زيادات مهمة في الأجور وتسوية عدد من الملفات الفئوية.

وفي المقابل، دعت إلى الحرص على ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين وتفادي أي تفاوتات قد تؤدي إلى تكريس تعليم بسرعتين، مؤكدة ضرورة تعزيز الإنصاف التربوي والمجالي داخل مختلف المؤسسات التعليمية.

كما توقفت عند التحديات التي ما تزال تواجه التعليم الأولي، خاصة ما يتعلق بتفاوت البنيات التحتية ومستويات التأطير، داعية إلى تطوير آليات الحكامة والتتبع بما يضمن جودة الخدمات التربوية المقدمة للأطفال.

وعلى مستوى التعليم العالي، أشادت بزندفة بالإصلاحات الجارية الرامية إلى الارتقاء بجودة التكوين والبحث العلمي، وربط الجامعة المغربية بحاجيات الاقتصاد الوطني وسوق الشغل، مع تثمين الخطوات المتخذة لتحسين الوضعية الاعتبارية للأستاذ الجامعي وتعزيز جاذبية الجامعة المغربية.

وسجلت بزندفة أن المنجزات المحققة لا ينبغي أن تحجب استمرار بعض التحديات، وعلى رأسها ظاهرة الهدر المدرسي، وضرورة تحديث المناهج والبرامج الدراسية لتواكب التحولات المرتبطة بالرقمنة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر، بما يمكن المتعلمين من اكتساب المهارات المطلوبة في عالم الغد.

وفي ختام مداخلتها، أكدت بزندفة أن الرهان على المدرسة العمومية يظل استثمارا استراتيجيا في مستقبل المغرب، مشددة على أن نجاح مختلف الأوراش التنموية يبقى مرتبطا بقدرة المنظومة التعليمية على تكوين مواطن متعلم ومبدع ومنفتح، قادر على الإسهام في كسب رهانات التنمية والتقدم والسيادة الوطنية.

مشاهدة المزيد ←
videossloader مشاهدة المزيد ←