“الشبيبة المدرسية” تنتقد معايير “ملتقى التميز” بتارودانت وتطالب بإنصاف الشعب الأدبية والتقنية

“الشبيبة المدرسية” تنتقد معايير “ملتقى التميز” بتارودانت وتطالب بإنصاف الشعب الأدبية والتقنية

أعرب المكتب الوطني لجمعية الشبيبة المدرسية عن قلقه واستغرابه إزاء المقاربة المعتمدة في تنظيم “ملتقى التميز والريادة”، الذي أعلنت عنه المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتارودانت.

وانتقدت الجمعية، في بيان صادر عنها بالرباط حمل توقيع كاتبها الوطني الدكتور مصطفى تاج، قصر الاستفادة من هذه المبادرة التربوية على تلميذات وتلاميذ بعض المسالك العلمية دون غيرها، مؤكدة أن هذا التوجه خلّف شعوراً بالإقصاء وعدم الإنصاف لدى فئات واسعة من المتعلمين، لا سيما المنتمين إلى شعب الآداب والعلوم الإنسانية، والاقتصاد، والعلوم الشرعية، والعلوم التقنية والزراعية.

وفي الوقت الذي أكد فيه البلاغ أن تشجيع التميز الدراسي يعد مدخلاً أساسياً للارتقاء بالمدرسة العمومية وتحفيز المتعلمين على العطاء، شدد على رفض الهيئة لأي مقاربة تختزل التفوق في مسالك معينة، أو تجعل من نتائج تخصص محدد معياراً وحيداً للحكم على الاستحقاق. وأشار البيان من منظور بيداغوجي إلى أن لكل تخصص خصوصياته المعرفية والمنهجية في التقويم، موضخاً أن المقارنة المباشرة بين معدلات تخصصات مختلفة لا تستقيم علمياً ولا تربوياً، كون التفوق الحقيقي ينبغي أن يُقاس داخل كل شعبة وفي إطار شروطها الخاصة.

وبناءً على هذه الحيثيات، طالبت جمعية الشبيبة المدرسية بمراجعة معايير الانتقاء المعتمدة في مثل هذه الملتقيات لضمان تمثيلية عادلة لجميع الشعب والمسارات، والارتكاز على معيار التميز بالنقطة بناءً على أعلى المعدلات المحققة في كل مسلك على حدة. ودعت الجمعية إلى الانتقال من منطق تكريم “الأوائل وطنياً أو إقليمياً حسب المعدل العام” إلى منطق الاحتفاء بالأوائل في كل تخصص، مع تنويع طرق التقويم التربوي بما يسمح برصد مختلف ملكات ومواهب التلاميذ التي قد لا تكشفها الأرقام المحددة في المعدلات العامة وحدها.

كما حث البيان الجهات المعنية على الاهتمام بتأطير وتوجيه جميع التلميذات والتلاميذ الحاصلين على شهادة الباكالوريا دون تمييز، بهدف مساعدتهم على اختيار آفاق تكوينهم بالتعليم العالي والتكوين المهني وتسهيل اندماجهم في سوق الشغل. واختتمت الجمعية نداءها بالتأكيد على أن المدرسة المغربية بحاجة إلى تثمين جميع الحقول المعرفية، بما فيها الأدب والعلوم الإنسانية والشرعية والفنون والاقتصاد، باعتبارها تشكل في تكاملها رافعة للتنمية الشاملة، داعية إلى تصحيح الوضع الحالي واعتماد مقاربة أكثر عدلاً تضمن الاعتراف بمجهودات كافة المتفوقين وتعزز الثقة في قيم الاستحقاق وتكافؤ الفرص.

videossloader مشاهدة المزيد ←