
بالفيديو.. ساحة جامع الفنا مراكش تهتز على إيقاع مواجهة الأسود والبرازيل بحضور جماهيري غفير ونجوم الكرة الكبار

وحيد الكبوري – مراكش الآن
قبل دقائق قليلة من منتصف الليل، كانت جنبات ساحة جامع الفنا التاريخية في قلب مدينة مراكش تغص بآلاف المشجعين الذين وفدوا على عجل نحو الشاشة العملاقة.
وفي هذا الفضاء المفتوح النابض بالحياة، والمصنف تراثاً إنسانياً، كانت أجواء الحماس والتطلع تخيم على المكان منذ وقت طويل قبل صافرة بداية المواجهة المرتقبة بين المغرب والبرازيل، إحدى أبرز قمم دور المجموعات في كأس العالم 2026.
وقد غصت الساحة بمشجعين من مختلف الأعمار، من ساكنة المدينة الحمراء وزوارها المغاربة والأجانب، التف بعضهم بالأعلام الوطنية، فيما ارتدى آخرون قمصان أسود الأطلس، ليتقاسموا لحظة جماعية استثنائية دعماً للمنتخب الوطني المغربي في مواجهته للسيليساو البرازيلية العريقة.
ورغم توقيت المباراة المتأخر، الذي انطلق عند منتصف الليل بالتوقيت المحلي لظروف النقل التلفزيوني من أمريكا الشمالية، لم يكن في وسع شيء أن يثني هؤلاء العشاق عن متابعة منتخبهم.
وظلت العيون مشدودة إلى الشاشة العملاقة التي ثبتتها السلطات المحلية خصيصاً للمناسبة.
وعرفت الأجواء حضوراً لافتاً لعدد من قُدامى نجوم كرة القدم المراكشية والوطنية، وفي مقدمتهم الدولي السابق أحمد البهجة، الذي تابع اللقاء وسط الجماهير مشيعاً أجواء من الحماس والذكريات الكروية، لكون المباراة أعادت إلى الأذهان ملحمة مونديال فرنسا 1998 ومواجهة البرازيل آنذاك، فضلاً عن إنجاز مونديال قطر 2022.
ومع توالي دقائق اللقاء، ارتفعت وتيرة الحماس داخل الساحة؛ فكل تدخل دفاعي ناجح، وكل انطلاقة هجومية لرفاق محمد وهبي، كانت تقابل بعاصفة من التصفيق وصيحات الإعجاب. ثم جاءت اللحظة التي فجّرت الفرحة بشكل هستيري في أرجاء جامع الفنا، عندما نجح المنتخب المغربي في مباغتة البرازيل وافتتاح التسجيل؛ حيث تعالت الهتافات المدوية وأصوات الأبواق الاحتفالية، واشتعلت الساحة الشهيرة بشهب اصطناعية لونت سماء مراكش وسط بحر بشري من المشجعين المنتشين.
غير أن المنتخب البرازيلي نجح في العودة في النتيجة، فارضا التعادل (1-1) في ختام مواجهة اتسمت بالندية والإثارة. لكن هذا التعادل لم يخلف شعوراً بالإحباط، بل استُقبل بارتياح واسع أشاد فيه الحاضرون بالأداء الرفيع للمجموعة الوطنية.
وفي تصريح خاص لـ “مراكش الآن”، أدلى النجم السابق أحمد البهجة برأيه في الأداء الفني قائلاً: «المنتخب الوطني قدم مباراة بطولية ووقف نداً لند أمام عملاق كروي كالبرازيل دون أي مركب نقص. التعادل في افتتاح المشوار المونديالي وأمام منافس من هذا الحجم يعد نتيجة إيجابية جداً تؤكد النضج التكتيكي والشخصية القوية التي بات يمتلكها هذا الجيل. لدينا كل الحظوظ للمنافسة بقوة والذهاب بعيداً في هذه البطولة».
وبعد نهاية المباراة، بدأ المشجعون يغادرون ساحة جامع الفنا تدريجياً نحو الأحياء المجاورة وهم يلوحون بالأعلام الوطنية، حيث جرت عملية الانصراف في هدوء تام وروح من المسؤولية والود، في مشهد يعكس عمق الارتباط بالمنتخب الوطني، ويبرز في الوقت ذاته جودة التنظيم والترتيبات الأمنية التي أمنّت الفضاء، لتظل ليلة مراكشية مشهودة شاهدة على تواصل الحلم المونديالي.
مشاهدة المزيد ←


















