محجوزات خلية “داعش” المفككّة بعدّة مدن مغربية ضمنها آسفي

محجوزات خلية “داعش” المفككّة بعدّة مدن مغربية ضمنها آسفي

تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بناء على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يومه الاثنين، من إحباط مخططات إرهابية بالغة الخطورة وفي مراحل متقدمة من التحضير والإعداد، كانت تستهدف المساس الخطير بالنظام العام وبأمن الأشخاص والممتلكات، انخرط في تنفيذها متطرفون يعملون بتنسيق لوجيستي ودعم عملياتي مع فرع تنظيم “داعش” الإرهابي بمنطقة الساحل الإفريقي.

وأسفرت عمليات المداهمة والتفتيش التي باشرتها فرق مكافحة الإرهاب بمدن: أكادير، تارودانت، الدار البيضاء، الحاجب، تطوان، الفقيه بن صالح وأسفي، عن صيد ثمين من المحجوزات والمعدات اللوجستية التي تفضح حجم الدمار الذي كان يخطط له المتطرفون الموقوفون؛ حيث وضعت المصالح الأمنية يدها على ترسانة خطيرة تشمل سوائل مشبوهة تُستعمل في صناعة المتفجرات التقليدية، بالإضافة إلى أجهزة هواتف محمولة وأسلحة بيضاء ومواد كيميائية.

كما شملت المحجوزات أيضًا أزياء عسكرية وقنينات غاز وأكياس محملة بالمسامير المصممة لزيادة قوة شظايا التفجيرات وإيقاع أكبر عدد من الضحايا عند التفجير، إضافة إلى معدات أخرى ومنشورات متطرفة ودلائل مطبوعة تلخص طرق ومقادير صنع المتفجرات والعبوات الناسفة باستخدام المواد الكيميائية المحجوزة، وهو ما يشكل دليلاً على مستوى الخطورة الفائقة التي بلغها الموقوفون في هذه العمليات الأمنية قبل أن تطيح بهم اليقظة الاستباقية للأمن المغربي.

كما أسفرت عمليات التفتيش والخبرة التقنية عن حجز دعامات رقمية وأجهزة إلكترونية ومحتويات بصرية ذات خطورة بالغة؛ حيث عثرت الأجهزة الأمنية ضمن هذه المضبوطات الرقمية على تسجيلين يتضمنان نص إعلان البيعة لتنظيم “داعش” الإرهابي، ويحملان تهديدات صريحة ومباشرة بارتكاب أعمال تخريبية وهجمات دموية في العمق المغربي، مما يفضح الارتباط العقدي والتنظيمي لهؤلاء المتطرفين بالأجندة الإرهابية الدولية، ويثبت حجم الخطر الذي تم تحييده بفضل هذه الضربة الاستباقية الناجحة.

البلاغ الصادر عن المكتب المركزي للأبحاث القضائية أن “الأبحاث والتحريات المنجزة أكد أن أمير هذه الخلية الإرهابية قام بتوزيع الأدوار على عناصرها بتوجيه وإيعاز من تنظيم ‘داعش’؛ حيث شمل هذا التوزيع تكليف عناصر باختيار الأهداف المخطط لضربها، وتكليف مجموعة أخرى بعمليات الرصد والاستطلاع والمراقبة؛ فيما أنيطت بفريق آخر مهمة اقتناء المواد والمعدات الضرورية لاستعمالها في تنفيذ مشاريعهم التخريبية”.

وجاء هذا التدخل الأمني الناجح كامتداد طبيعي للاستراتيجية الأمنية الاستباقية التي يعتمدها المغرب منذ سنوات، والتي تقوم على تفكيك الخلايا الإرهابية في مراحلها الجنينية وقبل انتقالها لتنفيذ المخططات الإجرامية؛ إذ تعتمد هذه المقاربة على رصد التحركات المشبوهة والامتدادات الفكرية عبر الإنترنت وفي الواقع، وعلى تبادل المعلومات بين مختلف المصالح الأمنية، ثم سرعة التدخل لتحييد المخاطر بأقل الأضرار وبأعلى درجات الكفاءة.

كما أشار البلاغ إلى أنه في إطار البحث القضائي الذي يجريه المكتب المركزي للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، تم الاحتفاظ بالموقوفين الراشدين تحت تدبير الحراسة النظرية، والقاصر تحت تدبير المراقبة، وذلك لتعميق البحث معهم، والكشف عن ارتباطاتهم بالفرع الإفريقي لتنظيم “داعش” في منطقة الساحل والصحراء، فضلا عن تحديد الامتدادات المحتملة لهذه الخلية الإرهابية على المستويين الوطني والدولي.

videossloader مشاهدة المزيد ←