مناقشة ماستر في كلية الحقوق مراكش تسلط الضوء على إكراهات تنزيل قانون “العقوبات البديلة” بالتشريع المغربي

مناقشة ماستر في كلية الحقوق مراكش تسلط الضوء على إكراهات تنزيل قانون “العقوبات البديلة” بالتشريع المغربي

احتضنت رحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة القاضي عياض بمراكش، يوم أمس الاثنين 13 يوليوز 2026، مناقشة رسالة علمية لنيل دبلوم الماستر في العلوم الجنائية والأمنية، تقدم بها الطالب الباحث المهدي مستاعيض، تحت عنوان “قانون العقوبات البديلة 43.22 في التشريع المغربي بين النص القانوني وإكراهات التنزيل”، وهي الدراسة التي سلطت الضوء على الأبعاد القانونية والعملية لتطبيق هذا النص التشريعي الجديد.

وتشكلت اللجنة العلمية التي تولت تقييم ومناقشة وبحث الرسالة من قامات أكاديمية بارزة بالكلية؛ حيث ترأس اللجنة الأستاذ العميد الدكتور يوسف البحيري، وعضوية كل من الأستاذة الدكتورة السعدية مجيدي، والأستاذ الدكتور زكرياء خليل، وذلك في جلسة علمية تميزت بحضور أكاديمي لافت من أساتذة الكلية والطلبة الباحثين بسلك ماستر العلوم الجنائية والأمنية.

وقد أبرز الأستاذ العميد الدكتور يوسف البحيري، خلال أطوار المناقشة، الأهمية العلمية والعملية للموضوع الذي طرحه الطالب الباحث، لكونه يفكك إشكاليات التنزيل الميداني للقانون رقم 43.22 من طرف قضاء الحكم، موضحاً أن المشرع منح القضاء سلطة تقديرية واسعة تتيح له إمكانية إلغاء التدبير البديل وإعادة المحكوم عليه إلى المؤسسة السجنية في حال أخل بالشروط القانونية والالتزامات المترتبة على العقوبة البديلة المقررة في حقه.

كما ركز النقاش الأكاديمي على الغايات الكبرى لقانون العقوبات البديلة، والمتمثلة أساساً في مكافحة معضلة اكتظاظ المؤسسات السجنية وتجاوز سلبيات العقوبات الحبسية قصيرة الأمد في الجنح التي لا تكتسي خطورة بالغة ولا تمس بالأخلاق العامة، شريطة ألا تتجاوز العقوبة الحبسية المنطوق بها خمس سنوات، مع تفصيل آليات التنزيل الثلاث الكبرى التي جاء بها المشرع والمتمثلة في العمل لأجل المنفعة العامة كخدمة تطوعية غير مؤدى عنها بالمؤسسات العمومية والجمعيات، والمراقبة الإلكترونية عبر السوار الإلكتروني لتحديد مسار التنقل، وأخيراً آلية الغرامة اليومية التي تلزم المحكوم عليه بدفع مبلغ مالي عن كل يوم حبس محكوم به بناءً على طبيعة الفعل والقدرة المادية للمستفيد.

videossloader مشاهدة المزيد ←